U3F1ZWV6ZTMwMTUxODIzNTI0X0FjdGl2YXRpb24zNDE1Nzg1NjA3NTc=
recent
آخر المنشورات

محاضرات مقياس مدخل لعلم النفس : مدارس علم النفس PDF - الجزء 1



محاضرات مقياس مدخل لعلم النفس :  مدارس علم النفس PDF - الجزء 1
محاضرات مقياس مدخل لعلم النفس :  مدارس علم النفس PDF - الجزء 1


محاضرات مقياس مدخل لعلم النفس


المحاضرة الرابعة

مدارس علم النفس PDF

- الجزءالأول -



) المدرسة البنائية:
هي أول مدرسة في علم النفس تأسست بفضل جهود وليام فوندت (1832-1920) بجامعة لايبزيغ بألمانيا ومجموعة من تلامذته ولعل من أبرزهم إدوارد تتشنر (1867-1927) متأثرا بأعمال أساتذته وأسلافه أمثال: غوستاف فيشنر (1801-1887) هيرمان فون هلمهولتز (1821–1894)، وسميت بنيوية لأنها تهتم بدراسة بنية العقل الذي يتمثل في الشعور وذلك بوصف الخبرة الحسية الشعورية لدى الفرد وتحليلها إلى عناصرها واكتشاف روابطها ثم تحديد موقع الأبنية المرتبطة بها في الجهاز العصبي تأثرا بالفيزياء والكيمياء في دراستهم وتحليلهم لبنية المادة.

وتعرف البنيوية علم النفس بأنه الدراسة التحليلية لعقل الراشد السوي المعمم من خلال الاستبطان حيث يمكن شرحه کما یلي:


- الدراسة التحليلية: تحليل الخبرة الشعورية إلى عناصرها الأولية.
- العقل أو الشعور: الحياة الواعية للإنسان الراشد أي استثناء الطفل من الدراسة.
- المعمم : تعني قناعة فوندت وتتشنر بأن علم النفس ليس معنيا بالفروق الفردية.
- السوي: تستبعد البنيوية الاضطرابات العقلية والشواذ عموما من ميدان علم النفس.

- الاستيطان: كمنهج للدراسة أو الملاحظة الذاتية المضبوطة لمحتويات الشعور ضمن شروط تجريبية،
فالاستبطان هو إحساس بالإحساس أو انعكاس الشعور على نفسه، ويتأمل الفرد لما يجري داخل ذهنه للكشف عن الجوانب الخفية للأفعال ووصفها وتسجيلها والتقرير بها ويشمل الاستبطان الخبرات الشعورية البسيطة والمعقدة الحاضرة والماضية.

وتتلخص مبادى المدرسة البنائية في:

- تهتم المدرسة البنائية بدارسة الخبرات الحسية الشعورية كموضوع.
- تهدف من دراستها إلى تحليل العمليات الشعورية إلى عناصرها الأولية ومعرفة كيفية ترابطها وتحديد قوانین ترابطها.
- لتحقيق أهدافها في دراسة الخبرات الحسية الشعورية تعتمد المنهج الاستيطاني كمنهج بحث.

وقد انصبت أغلب بحوث المدرسة البنائية حول زمن الرجع، التذكر، التفكير، الحواس(البصر خاصة)، ولعل من أهم النتائج التي توصلت إليها أن العناصر الاساسية للشعور تتمثل في الاحساس، الصور الذهنية والمشاعر الوجدانية، وكانت الصور هي عناصر للأفكار والاحساسات عناصر للإدراك.

تقييم المدرسة البنائية:
لقد قدمت البنيوية إسهامات هامة في علم النفس، فقد حررته من الفلسفة وأعطته موضوعا مضبوطا وأعمال تجريبية ويكفيها شرفا أنها كانت سببا في استقلال علم النفس بفضل أعمال رائدها وليام فوندت وتلامذته (مخبر علمي تجريبي 1879 ، مجلة دراسات فلسفية 1881، مجموعة من الكتب والمقالات والأبحاث) كما كانت سببا في توسع واتشار علم النفس من خلال ظهور مجموعة من المدارس التي استثمرت في عيوبها، التي من أبرزها:

- اقتصر موضوعها على دراسة الخبرات الحسية وبنية الشعور مهملة دور المثيرات الخارجية والبيئة ومظاهر السلوك الأخرى كالدوافع والانفعالات اللاشعورية.
- كان هدفها تحليل بنية الشعور إلى عناصره الأولية وأهملت وظيفته، حيث تساءل النقاد عن الفائدة من تحليل بنية الشعور إن لم ندرك وظائفه ووظائف عناصره وتوظيفها في حل مشكلات الحياة.
- الاستبطان منهج لا يراعي الفروق الفردية ونتائجه لا يمكن تعميمها، كما لا يمكن تطبيقه على غير الراشدين من الأطفال وغير الاسوياء.
- الاستبطان منهج ذاتي يعتمد على التذكر الذي يتطلب وقتا والنسيان سريع ومن الممكن أن تؤدي ضرورة التذكر إلى تصحيح الأخطاء وتحسينها.

2) المدرسة الوظيفية:
هي أول مدرسة أمريكية في علم النفس ظهرت كرد فعل عن التناول المادي والميكانيكي لموضوع علم النفس من طرف البنائية، مركزة على أهم سلبياتها ومتأثرة بأعمال مجموعة من العلماء أمثال: فرانسيس جالتون (18421911) ودراساته للفروق الفردية الوراثية عن الذكاء والروائز العقلية تشارلز داروين (1809-1882) ونظريته في التطور والنشوء والارتقاء وحفظ البقاء والاستمرار أبحاث تشارلز لويد مورغان (1852-1932) وجورج رومانس (1848-1894) حول السلوك الحيواني وقوانين الوراثة.

تؤكد المدرسة الوظيفية على دراسة وظيفة العمليات العقلية الشعورية كموضوع باستخدام المنهج العلمي بغض النظر على البنية التي تتركب منها، حيث تنظر إلى السلوك الواعي من خلال وظائفه، وكونه تنسيق كلي يكيف العضوية مع الموقف، فهي تبحث عن إجابة للسؤالين كيف ولماذا أي دراسة العلاقات السيكوفيزيائية والفوائد الأساسية للشعور، فالوظيفية هي سيكولوجية العلاقة بين العضوية والبيئة وتشمل كل وظائف الجسد والعقل.

وتعرف الوظيفية علم النفس بأنه دراسة الفعالية العقلية التي تعني السلوك التكيفي، وبالمقارنة مع البنيوية فيمكن مقارنة أفكارهما باختصار كما يلي:
- الوظيفة مقابل التركيب.
- المنهج العلمي مقابل الاستبطان.
- وظائف الخبرة الحسية الشعورية (العمليات العقلية) مقابل عناصر الخبرة الحسية الشعورية.

يعتبر وليام جيمس(1842-1910) رائد هذه المدرسة كما أن تاريخ صدور مؤلفه "أصول علم النفس" سنة 1890 أعتبر تاريخا لنشأتها، وتأثرا بأفكاره ظهر اتجاهين: الأول بجامعة شيكاغو بقيادة جون ديوي (1859– 1952) وجيمس أنجيل (1869-1949) وهارفي كار (1873-1954)
وظهر الاتجاه الثاني بجامعة كولومبيا بقيادة روبرت وود وورث (1869-1962). وعمل الوظيفيون على البحث في الكثير من المواضيع ولعل من أهمها التعلم الانساني والحيواني علم النفس المرضي والروز العقلي وعلم النفس التربوي ساهمت نتائجها في ظهور المدرسة السلوكية ويمكن تلخيص الأفكار لتي عملت المدرسة الوظيفية على البحث فيها وتأكيدها في:

- وظيفة العمليات العقلية والتكيف لدى الانسان مع البيئة، والشذوذ والفروق الفردية.
- تطبيق معطيات علم النفس في مجال الأعمال والتربية والقانون.
- عدم حصر مناهج علم النفس في الاستبطان والعمل بالطرق الموضوعية كالتجربة والملاحظات الخارجية.
- دراسة كل الفئات العمرية وكيفية مواجهتهم للمشكلات غير المألوفة.

وبالرغم من أن المدرسة وظيفية حاولت توسيع مواضيع علم النفس وأهدافه من خلال إعطاء بدائل منهجية فإن لها بعض المأخذ أهمها:
- حصر وظيفة العمليات العقلية في التكيف مع البيئة الخارجية في اتجاه واحد وإهمال تأثير البيئة الخارجية بعناصرها المختلفة على العضوية بصفة عامة والعمليات العقلية بصفة خاصة.
- إهمال دور اللاشعور والعقد والمكبوتات النفسية والافرازات الهرمونية ودور الوراثة في تحديد السلوك.
- الاهتمام المفرط بالوظائف التكيفية للعمليات العقلية وتحويلها إلى علاقة رياضية تشير إلى التتابع م - س  وهذا ليس حكرا على هذه المدرسة.
- التوظيف المباشر لنتائج البحوث على الحيوانات بشكل مباشر في دراسة الانسان دون مراعاة الخصوصية الانسانية.

3) المدرسة الجشطلتية:

ظهرت المدرسة الجشطلتية في العقد الثاني من القرن العشرين بجامعة فرانكفورت بألمانيا، حيث بدأت كحركة علمية في علم النفس كما يذكر معظم المؤرخين في عام 1912 عندما نشر ماكس فيرتايمر (1880-1943) تقريرا عن بعض الدراسات حول الحركة الظاهرية وهي حركة مدركة في الوقت الذي لا توجد فيه حركة في الواقع، وتعد الصور المتحركة أكثر شيوعا لتلك الظاهرة حيث يعطي العرض السريع لمجموعة من الصور الفوتوغرافية الساكنة احساسا باستمرارية فعل الحركة وعدم انقطاعها وسميت بظاهرة فاي PHI حيث اهتمت التجارب الأولى بمعرفة القوانين والشروط التي تجعل الانسان يدرك الصور الساكنة وكأنها تتحرك.

لقد استعملت هذه المدرسة مصطلح Gestalt كشعار لها الذي يعني الشكل أو الصيغة أو الهيأة والمظهر الكلي للموضوع أو المثير أو الظاهرة، وبالتالي يمكن القول أن المدرسة الجشطلتية اهتمت بدراسة الشكل والصيغة الكلية للخبرات الحسية الشعورية (العملية الادراكية) في تفسيرها للظواهر بدلا من تجزئتها إلى عناصرها بهدف الوصول إلى القوانين والشروط التي تتحكم في عملية الادراك باستعمال الطرق الموضوعية القائمة على الملاحظة والتجربة، ومن بين أهم روادها نجد وولفانغ كوهلر (1887-1967) وكورت كوفكا (1886 – 1941) الذين عملا في البداية كمعاونين للمؤسس فيرتايمر ثم استقلا في عملهما من خلال القيام بالكثير من التجارب للتأكيد على مبادى هذه المدرسة ولعل أعمال كوهلر حول الشمبانزي أعطت نموذجا عمليا لتطبيق هذه المبادى فيما سمي التعلم بالاستبصار الذي يعني فهم العلاقة بين الأجزاء في مجال الادراكي الكلي، ولعل من أهم المبادى التي حددتها هذه المدرسة والتي ترى أن العالم الخارجي ينظم بها في مجال الادراك والتعلم نجد:

- الكل لا يساوي مجموع الأجزاء في كل الخصائص.
- لكل إنسان مجاله النفسي والادراكي الذي يدرك فيه المواضيع والأشياء.
- كل شكل أو صيغة مدركة لها أرضيتها.
- کل موضوع آو مثیر نمیل الی تحسین ادراکه صیغته و شکله الکلی.
- لكل عملية إدراكية وفق المنظور الجشطالتي قوانين تنظمه تتمثل في:
التقارب الزماني والمكاني.
التشابه.
قانون الغلق أو الاتمام.
قانون الشمول أو الكثافة.
قانون الاستمرار والاتجاه.

نقد المدرسة الجشطلتية:

– اهتمت فقط بالإدراك والتنظيم الادراكي وأهملت تأثير باقي مكونات الشخصية.
- أفرطت في استغلال مصطلح الجشطلت الذي ميزته الضبابية في دراسة الكثير من الظواهر.
- لم تراعي الفروق الفردية في عملية الادراك.
- لم تتضمن تجارب المدرسة الجشطلتية نتائج تنبؤية ولم تعتمد على الطرق الكمية والإحصائية.

4) مدرسة التحليل النفسي:

نشأت هذه المدرسة في علم النفس في بداية القرن 20م على يد سيجموند فرويد، وهي لم تنشأ كغيرها نتيجة دراسات نظرية أو في مخابر علم النفس وانما نشأت في العيادات الطبية، فاكتسحت شعبيتها الدوائر العلمية والتقنية والأدبية رغم تعرضها للنقد الشديد والاعتراضات المبررة وغير المبررة والتي لا تقلل من الاسهام التحليلي في علم النفس لاسيما الفرويدي الذي سمي سيكولوجية الأعماق نظرا لكونه قدم جديد حين قال "أن اللاشعور هو الأساس العام للحياة النفسية وأنه الواقع النفسي الحقيقي وهو قوة ديناميكية تلعب دورا مسيطرا في الحياة النفسية ككل
ولد فرويد (1856-1939) في مدينة فرايبورغ بمقاطعة مورافيا الواقعة في حدود تشيكوسلوفاكيا، وقد انتقلت أسرته إلى فيينا عام 1860 حيث درس وأقام القسم الأكبر من حياته كان طبيبا وفيزيولوجيا عمل فترة في مخبر لتشريح المخ ثم شرع في دراسة الامراض العصبية. سافر إلى فرنسا في بعثة دراسية والتقى جون مارتان شاركو (1825-1893) وتأثر به كثيرا في أبحاثه حول الهستيريا ومنذ ذلك الحين بدأ يحس إحساسا عميقا بأنه لابد وأن تكون هناك عمليات نفسية قوية تبقى خافية عن شعور الناس من خلال التنويم المغناطيسي وكان هذا الاحساس بداية اكتشاف دور اللاشعور في الحياة النفسية. إلا أن الحدث الأعظم في حياة فرويد كان لقاؤه مع جوزيف بوروير (1842-1925) الذي حدثه عن حالة هستيرية كان يعالجها (حالة أنا) وقد شعر فرويد بأهميتها.

لقد أراد فرويد تفسير المرض النفسي من خلال الاعتماد على طريقتين في تقسيمه للجهاز النفسي كما يلي:

أ/ اعتباره للحياة النفسية بأنها مكونة من ثلاثة مستويات:

- مستوى الشعور:
والذي يحتوي على الأفكار والمشاعر التي يعيها الانسان في كل وقت، ويمكن للأفكار الشعورية أن تكون لاشعورية في وقت ما عن طريق كبتها، كما يعرف بأنه التكيف المطابق للواقع.

- مستوى ما قبل الشعور :
يتشكل من مجموع الأفكار والصور والمشاعر التي يعيها الانسان آنيا (حاليا أو في الوقت الحاضر) ولكن بوسعه وبمجهود بسيط بواسطة التذاكر المألوفة أن يستدعيها إلى مستوى الشعور واعتبر كحاجب أو ستار بين الشعور واللاشعور.

- مستوى اللاشعور:
هو مستودع الأفكار والخبرات والذكريات التي كانت في وقت ما في مستوى الشعور ثم طردت إلى اللاشعور لأنها تسبب قلقا وتوترا للإنسان باعتبار أن هذه الرغبات غير مقبولة اجتماعيا أو دينيا والتعبير عنها يؤدي إلى التعرض للعقاب أو المعارضة من طرف الأخرين أو من طرف الشخص نفسه كونها مؤلمة أو منافية للعرف ولا تظهر إلا من خلال الأحلام والهفوات والزلات والأعراض.

ب /اعتباره بأن الجهاز النفسي يتكون من الأنا، الأنا الأعلى والهو حيث قام بتعديل تقسيمه الأول لما تعرض له من نقد ولأوجه الغموض والقصور التي لم تسمح بتفسير كافي للمرض النفسي

- الهو:
يمثل أكثر الأجزاء بدائية وغريزية ويعمل وفق مبدأ اللذة ويتجنب الألم بغض النظر عن قيم المجتمع ومعتقداته، فهو يمثل مجموعة من المطالب البيولوجية والغريزية الملحة ويعمل على إشباعها.

- الأنا الأعلى:
يتضمن سلطة معنوية مصدرها القيم والاتجاهات وسلطة المجتمع يعمل على تحديد أساليب السلوك الصحيح وتجنب السلوك غير المقبول ويعتبر الضمير جزءا من الأنا الأعلى.

- الأنا:
ويمثل مبدأ الواقع الذي يحاول التوفيق بين مطالب الهو وسلطة الأنا الأعلى، فيعمل على حل المشكلات وإشباع الرغبات بأساليب عقلانية يوافق عليها المجتمع.

المفاهيم الأساسية لمدرسة التحليل النفسي:

مبدأ الليبيدو :
المقصود به هو الدوافع البيولوجية التي تعطي للشخصية ديناميكيتها وهي دوافع جنسية، حيث أطلق فرويد اسم الليبيدو على الطاقة الجنسية التي تحرك السلوك وتهدف إلى اللذة.

مبدأ غرائز السلوك:
بناءا على الاتجاه البيولوجي لفرويد فقد قسمها إلى نوعين:
أولا: غرائز الحياة نزعات بنائية يوجهها مبدأ الواقع تعمل على المحافظة على النفس بإشباع الحاجات وفقا للمعايير الاجتماعية ويلجأ إلى ما يعرف بميكانزمات أو حيل دفاعية لاشعورية.
ثانيا: غرائز الموت نزعات هدامة وتشمل دوافع الفناء والعدوان وعبر عنها بالتخريب والتهديم نحو الأخرين وأحيانا نحو الذات.

مبدأ الصراع:
حسب فرويد الشخصية هي محصلة سلسلة من مواقف الصراع بين مبدأي اللذة والواقع وغرائز الحياة وغرائز الموت أو محصلة التفاعل بين مطالب الهو وسلطة الأنا الاعلى وتدخلات الانا، وفي حالة إخفاق وعجز الأنا في التوفيق بين القوى المتصارعة في الجهاز النفسي وبين مقتضيات العالم الخارجي فإن احتمال الاصابة بالاضطراب النفسي يكون جد وارد.

مبدأ السادية والمازوشية:
وهي سلوكات تعبيرية واشباعية وتفريغية لطاقة الليبيدو تكون ذات نزعة تدميرية وتختلفان في الاتجاه فقط، حيث أن السادية تتضمن التلذذ بإلحاق الألم بالأخرين أما المازوشية فتتضمن التلذذ بإلحاق الألم بالذات أو بالنفس.

مبدأ الحيل الدفاعية:
يعتقد فرويد أن الاحداث التي تشوه صورة الفرد عن ذاته ينشأ عنها قلق الأنا لأنها انتهكت حرمات الأنا الأعلى ولخفض درجة التوتر ومستوى القلق إلى أدنى حد ممكن يقوم الفرد بتكوين الحيل الدفاعية واستخدامها كسبيل لحماية الذات ومنها الكبت، الاسقاط، التبرير، النكوص، التعويض، التسامي...الخ.

طريقة التحليل النفسي الفرويدي :

تبنى أساسا على التداعي الحر للأفكار والذكريات وفيها يطلب من المريض عادة أن يستلقي ويسترخي وترك العنان لأفكاره وذكرياته فلا يعترض طريقها، فيذكر كل ما يتذكره مهما كان تافها أو مخزيا أو مخالفا للعرف والتقاليد أو الأداب العامة وغير منطقي(تحت توجيهات وتشجيعات المحلل) ويستمر التحليل بهذا الشكل حتى تتكشف العوامل الفاعلة في حياة المريض النفسية ويعود إلى المراحل المبكرة من حياة الفرد(أيام الطفولة المبكرة) ومتى توصل المحلل إلى أصل العلة الأولى وتعرف هو والمريض على الحادث أو الأزمة التي كانت السبب فيها، فإنه يساعد المريض على فهم حالته كاملة وأسباب مرضه وربط سلسلة الحوادث ببعضها حتى إذا ظهرت للمريض العوامل المؤثرات التي تربط ماضيه بحالته النفسية الراهنة وعاش ظروفها الانفعالية من جديد تحسنت حالته وزالت عنه أعراض المرض، وتصحب التحليل النفسي عادة ظاهرتين هما المقاومة والتحويل أو النقل.

ويقصد بالمقاومة عجز المريض أو رفضه بطريقة غير مقصودة عن استخراج خبراته الماضية أو تذكر الحوادث التي قد تساعد على التعرف على أسباب الحالة التي يعاني منها أو عجزه عن الاعتراف بها وهي ناحية يجب أن يوليها المحلل العناية التامة، أما التحويل أو النقل فيقصد به وقوع المريض في حالة حب أو كراهية شديدة بالنسبة للمحلل حيث تتركز فيه مشاعر المريض وحسب فرويد فإن المحلل يصبح بديلا للشخص الذي كانت تتجه إليه هذه الانفعالات أيان الطفولة، ويستفيد منها المحلل بتوضيح أسبابها للمريض وحقيقة العواطف التي تربطه بالأخرين ويجب على المحلل أن يبقى محايدا.

نقد التحليل الفرويدي :

انتقد فرويد لموقفه المعادي للدين (اللاأخلاقي) والحاحه وإفراطه في التفسير الجنسي خاصة في مراحل الطفولة المبكرة، حيث دافع عن تربية جنسية واقعية.
- مبالغته في تحليل اللاشعور والجنس وتجارب الطفولة المبكرة.
- إهماله لدور العمليات العقلية وتفسيره البيولوجي الحيواني للسلوك الانساني.
- أكثر المفاهيم المقترحة يصعب قياسها وتعميم نتائجها نظرا لعدم موضوعيتها ودقتها.
- اعتماده على السلوك المرضي في أعماله وتعميمه على الأسوياء.
- طريقة التحليل النفسي تتطلب جلسات قد تدوم لسنوات وجهدا كبيرا متواصلا، ونسبة الشفاء قليلة نسبيا.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة