U3F1ZWV6ZTMwMTUxODIzNTI0X0FjdGl2YXRpb24zNDE1Nzg1NjA3NTc=
recent
آخر المنشورات

الاسس النفسية للسلوك - الجزء الأول -


الاسس النفسية للسلوك

الأسس النفسية للسلوك 

محاضرة - PDF - 


عناصر المحاضرة

- سيكولوجية الإحساس

- سيكولوجية الإنفعال

- سيكولوجية الشعور 

- سيكولوجية الذاكرة

- سيكولوجية التفكير لحل المشاكل

- سيكولوجية الإدراك الحسي


1- سيكولوجية الإحساس


1-1- تعريف الإحساس:

 الإحساس هو العميلة التي يتم بموجبها اكتشاف المثيرات، و تحديدها و تديرها، فهو يزود الفرد بالمعلومات بينما يقوم الإدراك بنفس هذه المعلومات.
 2-1- أنواعه:

يحتوي جسم الإنسان على سبع حواس أساسية و هي: الإبصار، السمع، الحاسة الجلدية، التذوق، الشم، التوازن و الإحساس بالحركة.

1-2-1- البصر :
و هو الحاسة السائدة لدى الإنسان من حي أهميتها و يعتبر من الأكثر العمليات الحسية التي أولتها الدراسات و البحوث اهتماما خاصا .
و تعمل وظيفة البصر وفق سباق عمليات الإحساس الأساسية حث تدخل الطاقة الضوئية إلى العين بالمرور من خلال القرنية و العدسة ثم تلتقط بواسطة مستقبلات الأبصار الموجودة في مؤخرة مقلة العين الشبكية، و هناك تتحول ه>ه الطاقة إلى إمكانية فعل أو نشاط ينتقل عبر العصب الضوئي إلى منطقة الأبصار في المخ، حيث تسجل و تفسر كمرئيات فعل أو نشاط ينتقل عبر العصب الضوء إلى منطقة الأبصار في المخ، حيث تسجل إمكانية فعل أو نشاط ينتقل عبر العصب الضوئي إلى منطقة الأبصار في المخ، حيث تسجل و تفسر كمرئيات، و تتكون الصور على الشبكة في وضع مقلوب و يقوم المخ بإعادتها إلى الوضع المعتدل مرة أخرى .
2-2-1- السمع :
و يمثل قدرة الكائن الحي على استقبال الطاقة الميكانيكية في صورة موجات صوتية التي تنتقل إلى مستقبلات السمع عن كريق بعض الأنماط، و غالبا ما تكون جزئيات الهواء بمثابة الوسط الناقل ( الموصل ) كما يمكن أن يمر الصوت عبر الغازات، و السوائل، و الأجسام الصلبة الأخرى .
تتلقى الإذن الخارجية الموجات الصوتية و ترسلها إلى الطبلة، و الأذن الوسطى التي تحتوي على 03 عظمات هي : المطرقة، و السندل، والركاب التي تقوم بنقل الذبذبات من طبلة الأذن على الغشاء الثاني مسمى بالنافذة البيضاوية .
أما الأذن الداخلية فتحتوي على القوقعة، و هي عبارة عن شك حلزوني مملوء بسائل
و شعيرات تشبه في عملها المستقبلات، حي تقوم بتحويل الطبلة الميكانيكية على طاقة فعل أو نشاط. و تنتقل الإشارات من القوقعة خلال العطب السمعي إلى مراكز السمع في المخ حيث يتم الإحساس من الفعلي بالصوت .

3-2-1- الحواس الكيميائية:
الشم و الذوق : حاسة الشم و الذوق هما عمليتان من عمليات الإحساس يتم من خلالها تلقي طاقة المثير في صورة مواد كيمائية .
تقوم المستقبلات بتحويل الطاقة الكيميائية على نشاط تنقل إلى مناطق معينة من المخ حيث تسجل كروائح.

4-2-1- الحواس الجلدية:
و هي الحواس التي تطلع الإنسان عبر المس و عن طريق المستقبلات الموجودة في الجلد بالخبرات الحسية و تنقسم إلى أربعة أشكال تتمثل في :
-         الإحساس بالحرارة ،
-         الإحساس بالبرودة ،
-         الإحساس بالضغط ،
-         و الإحساس بالألم ،
و يحتوي و البدني علي أغلبية المستقبلات أكثر من المناطق الأخرى، و تتكون من نهايات أعصاب التي تستقبل مختلف أنواع المثيرات و توصلها إلى المخ حيث يتم تسجيلها و قد تكون المثيرات على شكل طاقة ميكانيكية أو والإشعاعية .

5-2-1-  حواس الإحساس بالحركة :
فهي تزود الإنسان بالمعلومات عن نشاط الجسم و موضعه و تساعد في عملية التناسق الحركي .
توجد مستقبلات الإحساس بالحركة في العضلات و المفاصل و الأوتار.
و يعتمد نوع المستقلات التي يتم استثارها على اتجاه و راوية الحركة و يتم تفسير الإشارات التي تنقلها مستقبلات الإحساس بالحركة في المخ.

6-2-1- الاتزان : ( الحس ألدهليزي )
تحتوي القنوات الستة دائرية و الحبول الدهليزية على خلايا شعرية يستجيب للتغيرات في وضع الجسم، حيث يتحرك السائل الموجود في القنوات ستة الدائرية مع تحرك الجسم مؤثرا في المستقبلات فتستجيب الخلايا الشعرية للجيوب الدهليزين لوضع الجسم أو اتجاهه.


3-1- كيف تتم عملية الإحساس :
يقوم ً المستقبل ً بتلقي الإشارة و نقلها عبر الجهاز العصبي إلى المخ، فتنشط الإشارة جزءا معينا من المخ الذي يسجل الإشارة كإحساس، و من ثم لا تتم عملية الإحساس إلا بعد وصول الإشارة للمخ.


1-3-1- مواقع المستقبلات الحسية :
تقع معظم المستقبلات الحسية في أماكن محفوظة و من ثمة يصعب إصابتها باستثناء بعض المستقبلات الجلدية.
مثال : مستقبلات العين توجد في مؤخرة مقلة العين .

2-3-1- مدى الاستقبال:
تنفرد كل عملية حسية بمدى محدود في الاستقبال، و على الرغم من أن القدرات الحسية لدى الإنسان معتبرة إلا أنها عند بعض الكائنات الحية الأخرى قد تفوقها .
بالإضافة إلى كون الإنسان لا يحس بالمثيرات التي تحدث خارج مدى استقباله الحسي.


3-3-1- العتبات:
يطلق مصطلح العتبة على مستوى الشدة و قد تم التمييز بين العتبات اللازمة للإحساس بوجود أو غياب مثير معين.
و تنقسم العتبة إلى قسمين 

1-3-3-1- العتبة المطلقة:
يقع المثير عند العتبة المطلقة إذا ما تم اكتشاف صحيح لوجود مثير معين أو غيابه في 50% من حالاته . و قد تم تحديد هذه النسبة من طرف الخبراء في الميدان بصورة اتفاقية أو تحكمية .
2-3-3-1- العتبة الفارقة:
و يتمثل أدنى فرق يمكن ملاحظته عند الأشخاص أو أقل تغير في قيمة المنير الذي يمكن اكتشافه أو تمييزه بتغيير .

4-3-1- التواؤم الحسي:
و يعني عندما يقوم الإنسان ببعض التكييفات في بعض الحالات الغير عادية ( معامل الإثارة ) حيث يتبنى نموذج سلوكي يمكنه من التعامل مع معدل الإثارة الجديد الموجود
( مثال التصحيح ).

5-3-1- تحول الطاقة :
و يعبر على الحالة التي تلقى عضو الاستقبال لمثير ما ( آلي ، ضوء ، كيمائي ، أو أشعائي ، ... ) فتتحول طاقته إلى إمكانية فعل ما. و تتميز إمكانية الفعل هذه تسلسله من الأحداث تؤدي إلى تسجيل الإحساس في المخ و هذا التحول في الطاقة الأصلية إلى طاقة فعل يسمى بتحول طاقة الإشارة .


4-1- أ هم النظريات:

1-4-1- نظرية الكشف :
تنبني على ضرورة وجود قسمة دينا لا تعتبر للعتبة المطلقة لكل مثير، كما يعتبر هذه النظرية على أن ما يحدث من تغير فيه حتى حصل إلى عتبة فارقة لابد أن يتم بمقدار أو نسبة ثابتة.

2-4-1- النظرية الحديثة:
بالعكس تعتبر هذه النظرية بان المفاهيم السابقة الذكر لا يمكن الارتكاز عليها كليا لأن قيم العتبة المطلقة و العتبة الفارقة قد تتغير بتغيير عدد من الظروف و قد تمتز ثلاثة منها في الدافعية، احتمالية الحدوث المتميز و المتغيرات العارضة.

1-2-4-1-  الدافعية :
لقد أوضحت الدراسات في هذا المجال بان قدرا معين من الكفاءة أو العقاب يمكن أن يؤثر في أحكام الفرد المتعلقة بوجود المثير أو غيابه، و تشير الأدلة بصورة عامة إلى أن قيم العتابات يمكن أن تختلف باختلاف الدافعية و ما ينتج عنها من زيادة حساسية الفرد للاستثارة أو انخفاضها .

2-2-4-1- احتمالية حدوث المثير :
غالبا ما تصدنا الخبرة السابقة بمعلومات حول مدى احتمال حدوث مثير معين في المستقبل مرة أخرى، و مع ازدياد قوة احتمال حدوث المثير نتواضع أن تزايد قدرة الفرد على استكشاف المثير، بينما إذا انخفض هذا الاحتمال فربما يعني ذلك أن الفرد قد وجه طاقته إلى مثيرات أخرى و يتجاهل ذلك المثير بالذات هكذا تتغير قيمة العتبة تبعا لتغير احتمالية حدوث المثير . 

3-2-4-1- المثيرات الداخلية:
غالبا ما يتعرض الإنسان إلى العديد من المثيرات في حياته اليومية، و قد يكون بعض هذه المثيرات على قدر كبير من الأهمية بالنسبة له، و قد يكون البعض الآخر عارض أو دخيل أي غير مرتبط بأهدافه و غالبا ما تتصف هذه المتغيرات الداخلية ( العارضة ) بالتضجيج، و ربما تؤدي على زيادة الضجيج إلى ارتفاع قيم العتبات و من ثمة زيادة صعوبة اكتشاف إن الحساس بالمثير الذي يشده الفرد .

المصطلحات الأساسية :

الإحساس بالحركة Kinesthésie   ) : و هي الإحساسات التي تخص وضع الجسم و حركته .
الإحساسات (Sensations  ) : عمليات تتضمن اكتشاف الميزات وتحديدها و تقديرها.
- تحويل الطاقة:  ( Transformation énergétique   ) : تحويل طاقة المثير إلى طاقة فعل .
- التواؤم الحسي: ( Adaptation Sensorielle ) : عملية التكيف للمستويات الغير عادية من الاستثارة .
الشبكية : (Rétine  ) : ذلك الجزء من العين الذي يحتوي على مستقبلات الأبصار .
ضجيج : ( Bruitage  ) : يستخدم هذا المصطلح في نظرية الكشف لوصف المثيرات العارضة .
العتبة : Seuil  ) : مستوى الاستثارة اللازم الحدوث عملية الاستقبال الحسي .
العتبة الفارقة : Seuil Différentiel ) : اقل تغير في قيمة المثير أو أدنى فرق يمكن إحساسه .
العتبة المطلقة: Seuil Absolu ): أدنى مستوى من المثير الذي يمكن عنده اكتشاف وجود هذا المثير أو غيابه بصورة صحيحة في 50 % من حالاته.


 2 –  سيكولوجية الإدراك الحسي :
1-2- تعريف الإدراك :
الإدراك هو العملية التي يقوم الإنسان عن طريقها بتفسير المثيرات الحسية. حيث تقوم عمليات الإحساس بتسجيل المثيرات البيئية، و يعتبر علماء النفس بان الإدراك سلوك متعلم و تسيير الأبحاث في هذا الصدد إلى أن الشخص الذي تحدد خبرته الإدراكية أو تهمل لن يستطيع تنمية استجابات إدراكية عادية، فالشخص الذي يحرم أو لا يتمكن من التفاعل مع مثيرات البيئة لن يظهر نمو إدراكيا عاديا .

2-2- العوامل المؤثرة في عمليات الإدراك :
يتأثر الإدراك بمجموعتين من العوامل هما : المؤثرات الخارجية ( خاصة بالمثير )
و المؤثرات الداخلية ( الخاصة بالشخص نفسه )، و يؤثر كل من المؤثرات الخارجية
و الداخلية في طريقة انتباه الفرد المثير معين أو الإتمام به حيث يتحتم على الفرد أن يعبر أكثر بعض الانتباه حتى يحدث الإدراك .

1-2-2- المؤثرات الخارجية :
تنشأ المؤثرات الخارجية عن خصائص المثير أو مجموعة من المثيرات، و قد ظهر الاهتمام بتأثير المثيرات الخارجية على نمو الإدراك خلال السنوات الأولى لنشأة علم النفس الحديث نالت، حيث أدرك الباحثون أن دور المثيرات لا يقتصر على مجرد بدء عملية الإحساس فحسب و إنما تمد الفرد بأكثر من ذلك، و قد ذهبوا إلى أن الموقف المثير ككل أكبر من مجموع أجزائه المنفصلة

.1-1-2-2- علاقة الشكل و الأرضية :
تسمى العلاقة بين المثير الأساسي و أي مثيرات أخرى محيطة به بعلاقة الشكل
و الأرضية. و يحدد هذه العلاقة بصورة عامة كيفية تمييز المثير الأساسي ( الشكل ) عن الوسط الكلي الذي يوجد فيه ( الأرضية ).

 2-1-2-2- التباين أو التضاد :
إن المثير الذي يختلف بصورة ملحوظة عن المثيرات الأخرى المحيطة به ( سواء من حيث الكيف أو الحكم ) يمكن أن يلاحظ بصورة أقصر من ذلك المثير الذي يتشابه مع المثيرات المحيطة به، و هذا ما يسمى بمبدأ التباين أو التضاد.

3-1-2-2- الشدة:
تشير البحوث إلى أنه كلما ازدادت شدة المثير أزداد الانتباه الذي سيوجهه الفرد إليه أو مع ذلك فإن ما ازدادت شدة المثير بصورة غير عادية فقد تسبب ألما أو خطورة على الفرد .

4-1-2-2- الاستمرار:
يثير الاستمرارية إلى عدم الانقطاع في سيار المثير أو تفقه و يميل الشخص إلى إدراك الموقف المثير كتركيبه من مثيرات منتظمة أو مستمرة اكثر من إدراكه لها كمجموعة من المثيرات الغير منتظمة  أو الغير مستمرة .

5-1-2-2- التجميع :
 يؤثر وضع المثيرات أو تنظيمها على كيفية مشاهدتنا و فهمنا لها، فالمثيرات المتجمعة تظهر مع بعضها سواء من حيث الزمان أو المكان و خاصة إذا كانت صورة متناغمة أو منتظمة و شكل هذا التجمع يساعد الفرد على إدراك المثيرات و تنظيمها في شكل يمكن فهمه.

6-1-2-2- الغلق:
و هو بمثابة عملية يتم من خلالها ملء التغيرات في المعلومات، بحيث يتلقى الفرد معلومات غير مكتملة و لكنها كافية بدرجة تمكنه من استكمال المثير و تعتمد هذه العملية على معرفته المسبقة كما هو مناسب للموضوع .

7-1-2-2-  الحركة الحقيقية و الحركة الظاهرية :
يميل الفرد إلى الاستجابة للمثيرات المتحركة بصورة أكثر من ميله للاستجابة للمثيرات الثابتة و بالإضافة إلى ذلك فإن بعض المثيرات التي تكون ثابتة في الواقع يمكن تقديمها بطريقة توحي بأنها ثمة ( حركة ظاهرية ) .                                

8-1-2-2- ثبات الإدراك :
يدرك بموجبه الشخص ما يحدث للمثير من تغيرات إلا أنه سيدرك هذا الشيء مصدر هذا المثير و كأنه لم يتغير.
و يطلق على هذه الظاهرة ً ثبات الإدراك ً كما أشارت البحوث إلى أنه بوسع الإنسان إدراك الحجم، و الشكل و اللون بصورة ثابتة .
بالإضافة إلى هذه العمليات نذكر ما يسمى بمؤثرات عمق العين الواحدة  ً و التباين الشكلي ً و الذي يعتبر أن العمليات المسؤولة عن تكوين خاصية الأبعاد الثلاثية للشيء عند الإنسان.

3-2- المؤثرات الداخلية :
و هي المؤثرات التي تخص وظيفة العمليات المعرفية للشخص مثل : الدافعية و الخبرات السابقة و توقعات الفرد خلال فترة زمنية معينة .

1-3-2-  الدافعية :
يتأثر إدراك الشخص بدافعتيه و قد ينتج ذلك عن حالته الفيزيولوجية أو خبراته الاجتماعية و قد يتعلم تركيز إشاعته على المثيرات التي تعزز أو تتبع دوافعه بحيث إذا لم يدفع إلى إدراك مثير معين ( عندما لا يلقى مكافأة أو تعزيز ) فسيميل إلى تجاهله .

2-3-2-  الخبرة السابقة :
تساعد الخبرة السابقة الفرد على توقع المعاني التي تحملها المثيرات على المواقف المستقبلية و مثل هذه التوقعات قد تكون صحيحة.

3-3-2- التأهب :
يعرف بأنه ميل الإنسان المؤقت للاستجابة بأسلوب معين، و يتغير هذا الميل بتغير التعليمات أو المكافآت التي يتلها.

4-2-  الخبرات الإدراكية الغير عادية :
 و يتمثل :

1-4-2- الخداع:
و يتمثل في العملية التي تفسر فيها المؤثرات بصورة غير صحيحة في بعض الأحيان، فقد توجد بعض المثيرات في صورة تؤدي غالبا إلى إدراك غير صحيح و عندما تحدث ذلك فإن الإدراك حينئذ يوصف بأنه خداع ( مثل خداع مولرلاير ).

2-4-2-  الإدراك غير الواعي :
و هو الإدراك اللاشعوري الذي يخص المثيرات ذات قيم تقع تحت عتية الشعور مباشرة ففي هذه الحالة يمكن للإنسان أن يستقبل مثلا الفكرة التي يحملها الإعلان ( الإشهار ) دون أن يكون على دراية بالاستثارة .

3-4-2- العبء الحسي المتطرف :
عندما يتجاوز كل من الحرمان الحسي و الإفراط الحسي قدرات الفرد العادية يترتب عليه ظهور نماذج سلوكية غير عادية من الاستجابات كالهلوسة مثلا و أثبتت الدراسات بأن الإنسان لا يستطيع الاستمرار في تفسير المثيرات البيئية بصورة صحيحة إذا ما استمرت لديهم ظروف الحرمان الحسي أو الإفراط الحسي لفترة زمنية طويلة .

4-4-2-  الإدراك الخارج عن الحواس :
يحدث الإدراك الخارج عن الحواس عندما يستطيع الشخص تفسير أو معالجة المثيرات البيئية بصورة صحيحة دون الحصول على أي معلومات عن طريق عمليات الإحساس العادية .
و قد تمت دراسة أنواع مختلفة من الإدراك الخارج عن الحواس منها: تحريك الأشياء عن بعد، سبق المعرفة ( التبوء ) لتخاطر ( انتقال الأفكار من شخص إلى آخر دون الاستعانة بقنوات الإحساس العادية ) .

المصطلحات الأساسية :
- الإدراك ( Perception   ): عملية تفسير أو فهم الميزات التي يتلقها الشخص عن طريق الحواس .
- الإدراك الخارج عن الحواس (percepteur Extrasensoriel   ) : معالجة المثيرات البيئية بدون الاستعانة بعمليات الإحساس العادية .
- الهلوسة (Hallucination ) : إدراك مثيرات غير موجودة في الواقع .
- الحرمان الحسي (Privation sensorielle  ): تفيد المثيرات الحسية بصورة شديدة .
- خداع ( Illusion ) : وجود المثيرات بصورة تؤدي إلى تفسير أو فهم غير صحيح لها.          
- التخاطي Télépathie ) : انتقال الأفكار من شخص إلى آخر دون الاستعانة بقنوات الإحساس العادية .
- الانتباه Attention ): مفتاح الإدراك، فإذا أراد الشخص أن يدرك شيئا ما فإنه يتعين عليه أن يعيره من الانتباه.


3 – سيكولوجية الشعور:
1-3- تعريف الشعور:
الشعور مصطلح يشير إلى الخبرات العقلية و بين العمليات الفيزيولوجية للجسم .

2-3- خصائص الشعور:
يحتوي الإنسان على كثير من الأنماط الشعورية كالأفكار و المشاعر و الأحاسيس
و المدركات و الأحلام و تعتبر هاته الحالات الشعورية وظيفة لنشاط المخ .

1-2-3- تمايز حالات الشعور :
إن الرسام الكهربائي يطلع بأن للمخ نشاط شعوري يمكن في إجراء معينه منه.
و قد يختلف هذا النشاط الكهربائي الملاحظ كلما تغيرت حالة شعور الشخص.
كما أثبتت الدراسات بأن الإنسان لديه أكثر من حالة شعور واحدة و للأشخاص الغير أسوياء ذوي الشخصيات المتعددة ينفردون بحالات شعورية مختلفة.

2-2-3- محددات الشعور :
هناك عدة محددات تحدد شعور الفرد نذكر منها :
أولا: إذا ما أعيقت أو تلفت عمليات المخ، حينئذ و بطريقة مماثلة تضطرب عمليات الشعور و يحدث فيها ارتباك، فالشعور هو وظيفة من وظائف المخ و بالتالي يعتمد على الفعالية المناسبة للمخ.
ثانيا : حتى عند ما تكون جميع وظائف المخ عادية فالشعور يحدد بقدرة الفرد على استقبال و معالجة المعلومات فبعض السلوكيات مثل التأمل و تناول المخضرات تؤثر في حدود الشعور و تؤدي على ما يسمى ٌ باتساع ٌ الشعور .

3-3- المؤثرات الداخلية على الشعور :
يتأثر الشعور بكل من الحالات الداخلية و الخارجية، و قد تكون المؤثرات الداخلية على الشعور نتيجة سلوك هادف أو غير هادف من جانب الشخص.

1-3-3- التعلم الاجتماعي
قد يكون ضبط الشعور بمثابة فعل هادف للفرد فكثيرا ما نجد قرار التفكير أو العمل بطريقة معينة ما هو إلا وظيفة لقيود اجتماعية تعلمها الشخص بخبرته الماضية في مجتمع معين.

2-3-3-  التغذية الرجعية الحيوية :
تعتبر التغذية الرجعية الحيوية وسيلة يستطيع الأشخاص بواسطتها ملاحظة نشاط أو معدلات العمليات الجسمية و التي لا يمكن ملاحظتها بأي وسيلة أخرى. حينئذ يكون الأشخاص على قدرة بإيجاد الطرق لتنظيم بعض العمليات بضربات القلب أو ضغط الدم و التي عادة ما يعتمد أنها استجابات فسيولوجية فإن التغذية الرجعية تزود الأشخاص بمجموعة من المعلومات تساعدهم على التركيز أو التحكم في عمليات الشعور و بالتالي معالجة النشطات الجسمية .

4- 3 المؤثرات الخارجية على الشعور
قد تأثر المؤثرات الخارجية على شعور الشخص بطريقة كبيرة فالنوم المغناطيسي،
و العقاقير و المختصرات تندرج جميعها ضمن هذا الصنف من المؤثرات الخارجية 
التأمل : ما يستخدم نمطان من التأمل : هما التأمل المكثف و التأمل المتسع.

تستخدم وسائل التأمل لمحاولة تركيز عمليات الشعور بطريقة مختلفة عن تلك المستخدمة في ظروف الحياة اليومية، و عادة

 -التأمل المكثف (المركزي ) :
يحدد التأمل المركز الانتباه الشعوري على موضوع أو حدث معين في محاولة لتحديد الانتباه في هذا الاتجاه فقط مستبعد المثيرات الأخرى من البيئة و يفترض أن التأمل المكثف أو المركز يؤدي إلى وضوح الفكر.

- التأمل المتسع :
يتناول التأمل المتسع تنمية الانتباه المستمر لكل شيء يحدث و يفترض أن هذه الوسيلة تنتج تفهما أو بيع للبيئة الكلية و تنتج كل منها تبين الوسيلتين حالات شعور متغيرة لبعض مستجدتها. و يشير كثير من الأشخاص من اللذين يستخدمون التأمل على الفوائد العميقة له، كزيادة فهم الذات بالإضافة إلى زيادة تفهم العلاقة بين الذات و البيئة. و قد يصعب أحيانا التأمل بتغيرات في العمليات الفيزيولوجية مثل تلك التي أشير إليها عند التكلم عن التغذية الرجعية الجنوبية

- النوم:
من أكثر الدراسات التي تناولت عمليات الشعور هي تلك التي تناولت هذه العمليات أثناء النوم و لقد أظهرت هذه الدراسات أن هناك العديد من المتغيرات ذات الأهمية في دراسة النوم .
و يبدوا أن لدى الإنسان ساعة بيولوجية تعمل بانتظام و بطريقة إيقاعية منظمة. و تنمو هذه الساعة كلما اصبح الطفل معتادا لظروف بيئية معينة و بالتالي تنتج إيقاعات سلوكية منتظمة يومية كالجوع، حرارة الجسم ، التدفق الهرموني  والنوم. و هذه الإيقاعات تتلاءم مع الساعات الأربعة و العشرين اليومية

- الأحلام :
 تعتبر الأحلام جزءا من سلوك كل شخص على الرغم من أن بعض الأفراد يكونون أكثر قدرة على استدعاء أحلامهم من أفراد آخرين. و لذا أشارت بعض الدراسات إلى أن الأحلام تستخدم كوظيفة تعويضية للأشخاص.
  
المصطلحات الأساسية :
- الشعور ( Conscience ) : و يمثل الخيرات العقلية الداخلية التي يعبها الفرد .
- التأمل ( Méditation ): وسائل تستخدم لتركيز أو تكثيف عمليات الشعور .
- التغذية الرجعية الحيوية (backBio Feed) : استخدام و شبك وقاية لكي تكشف حالة العمليات الفيزيولوجية التي يمكن ملاحظتها بشمولية .
- التنويم المغنطيسي ( Hypnose ) : وسيلة تحدث حالة تغير أو تبديل للشعور بالزيادة للاسترخاء .
- الرسام الكهربائي للمخ ( Electro- encéphalogramme  ) : وسيلة تستخدم لقياس النشاط الكهربائي للمخ.


4 – سيكولوجية الانفعال:
1-4- تعريف :
يعبر الانفعال عن حالة مركبة لدى الإنسان، تتصف بحالة بارزة من الإثارة و المشاعر.
2-4- الخصائص العامة للانفعال :
يمتاز الانفعال بطابع ذاتي سواء ًبالنسبة للشخص نفسه أو بالنسبة للذين يحكمون عليه ٌ
و من أهم خصائصه نذكر :

1-2-4- تحديد المثير :
من أجل إجراء تقييم مناسب للانفعال المعبر عنه و نظرا لذاتية الحكم عنه لابد من تحديد المثير الذي أثار الاستجابة

2-2-4-  الانفعال كاستجابة :
إن مفهوم الانفعال كحالة إثارة و إحساس يتضمن إن الانفعالات تعتبر بمثابة استجابات المثيرات معينة و مع ذلك فإن رد الفعل الداخلي قد يمثل حلقة أولى في سلسلة الأحداث التي تؤدي إلى استجابة خارجية ( ملاحظة ) و بالتالي يمكن للانفعال أن يقوم بدور المثير لاستجابات أخرى .

3-2-4-  الانفعال كوسيلة دافعية :
إن ردود الفعل الداخلية التي يفرزها الشخص قد تثير استجابته إضافية فعندما يحدث ذلك يكون الانفعال قد قام بدور الدافع و يصبح السبيل الكامل لرد الفعل كما يلي : 
1 – مثير من شأنه أن يحدث انفعالات تؤدي على  2 – استجابة انفعالية ( داخلية )، 
3 – و هذا الانفعال يعمل كحيز دافعي و الذي يؤدي إلى 4 – تعبير خارجي عن الانفعال .

3-4- مؤشرات الانفعال:
هناك ثلاث مؤشرات مختلفة عادة ما تستخدم لتحديد أو التعرف على الانفعال المعبر عنه، و مستوى الإثارة و المشاعر التي يفرزها الشخص. و تتمثل في : التقارير الشخصية للفرد، السلوك الملاحظة لديه، بالإضافة إلى دلائل ردود الفعل الفيزيولوجية المصاحبة للانفعال.

1-3-4-  التقارير الشخصية :

قد لا تكشف الاستجابة الظاهرية للشخص إثارته و مشاعره و قد يختار الكتابة أو الكلام للتعبير عن الانفعال.

2-3-4- السلوك الملاحظة:
و تشمل جميع المواقف، و الإشارات و الهيئات التي يتعدها الشخص و كذلك التعبيرات الوجهية و الحركات و غير ذلك مت  الاستجابات و قد تستخدم هذه المظاهر في فهم الانفعال.

3-3-4-  المؤشرات الفيزيولوجية :
و تشمل كل من المتغيرات في معدل ضربات القلب، و نموذج التنفس، و ضغط الدم،
و استجابة الجلد، الرسم الكهربائي للمخ على آخره و تستخدم للمساعدة في فهم الانفعال المعبر عنه.

4-4-  الأنواع الرئيسية للانفعالات :
هناك 03 أنماط رئيسية للانفعالات و هي: الخوف، الغضب السرور.

1-4-4- الخوف :
و ينظر إليه كاستجابة بعض المثيرات المنتجة للخوف و قد تكون الاستجابة على شكل الرعب، الفزع، التردد، الاشمئزاز الشديد: إلى آخره.                 
كما يمكن بدورها أن تؤدي إلى استثارة سلوك آخر كالهروب أو الهجوم أو الذعر أو الفزع.

2-4-4- الغضب :
و يندرج من التأثر البسيط إلى السخط أو الغيظ و تنشا ردود الفعل هذه بواسطة المثيرات التي تستثير الاستياء و الإحباط و تتطور إلى عداء أو عدوان أو نكوص .

3-4-4- السرور :
يتدرج انفعال السرور من ردود الفعل البسيط للإدماج إلى الخبرات الغامرة الشديدة كما يتجلى أيضا في صور متنوعة كالابتسام و الضحك و المعانقة.

5-4- موضوعات خاصة في الانفعالات :
لقد أدت دراسة الانفعالات أي بعض التطبيقات العملية نذكر منها :

1-5-4-  كشف الكذب :
لقد أشارت الدراسات أن المواقف المفرزة للانفعال غالبا ما يمكن اكتشافها بواسطة قياس الاستجابات الفيزيولوجية بضربات القلب و معدل التنفيس و استجابة الجلد حتى عندما لا تؤدي تقارير الفرد أو السلوك الملاحظ بأي دليل للانفعال .
و نظرية كشف الكذب على كون الشخص الذي يكذب يكون في موقف مثير للانفعال
و بالتالي فيمكن استخدام الدلائل أو المؤثرات الفيزيولوجية في الحكم عما إذا كان الشخص يروي الحقيقة أم لا .

2-5-4-  الاضطرابات النفسوجسمية :
و تتمثل الأمراض التي ترجع إلى أسباب نفسية التي تنتج من الصداع الخفيف إلى الشلل... عادة ما توجد في عدة الأمراض أعراض المرض الجسمي إلا أنها لا ترجع إلى أسباب جسمية.

3-5-4- الاستسلام:
و يظم عدد الأفراد اللذين عندما يواجهها بعض المواقف الغير السارة التي تثير الانفعال أن ما سيحدث هو أمر حتمي لا مفر منه فيتقبلونه بدون محاولة إحداث أي تغيير.

6-4- نظريات الانفعال : 

أهمها :

1-6-4- نظرية James-Lang :
تشير هذه النظرية إلى أن المثيرات المنتجة للتغيرات الجسمية هي التي بدورها تثير انفعالات محسوسة كما أن المثيرات في نظره هي في الأصل مرتبطة باستجابات جسمية، و في ما بعد مثيرات كانفعال.

2-6-4-  نظرية Canon Bard  :
الذي يرى بأن المثير يستقبل بواسطة لحاء المخ، و يدرك كمنتج أم مثير للانفعال و يرسل إلى مراكز المخ السفلي في جمان الهيبوتلاموس فتنبعث من ذلك الجزء من المخ إشارات في صورة مثنى منه إلى كل من العضلات الخارجية و الأعضاء الداخلية فترتد فردود الفعل الفيزيولوجية و النفسية تحدث في وقت واحد.

3-6-4- النظريات المعرفية :
و التي أكدت على أهمية تأثير العمليات الفكرية على الانفعالات التي يشعر بها الشخص، فلا ينظر إلى الإثارة الفسيولوجية بمفردها باعتبارها المحدد الوحيد للانفعال حيث يؤثر تقييم الشخص للموقف على الانفعال أيضا .

مصطلحات أساسية:
- الانفعال ( Emotion  ) : حالة مزاجية تتصف بحالة إثارة واضحة و الأحاسيس المصاحبة لها.
-  جهاز كشف الكذب Détecteur de Mensonge ) :أداة لقياس ردود الفعل الفيزيولوجية ، كضربات القلب و استجابة الجلد  و يفترض ظهور ردود الفعل هذه في حالة الكذب .
- الاضطرابات النفسوجسمنية : ( Troubles Psychosomatiques   ) : مرض جسمي يحدث عن طريق سب نفسي.   


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة