U3F1ZWV6ZTMwMTUxODIzNTI0X0FjdGl2YXRpb24zNDE1Nzg1NjA3NTc=
recent
آخر المنشورات

أسس النفسية للسلوك - الجزء الثاني -




5 – سيكولوجية الذاكرة :
        1 – تعريف:
تتمثل الذاكرة في تخزين ما تم تعلمه لفترة من الوقت، و تسمى هذه العملية بفترة التذكر.
تتضمن الذاكرة كل من الحفظ أي التخزين والاسترجاع الذي يستحضر الاستجابة من التخزين .
أما النسيان يعتبره علماء النفس بكونه فقدان ما تم حفظه او بعدم القدرة على استرجاعه .

        2 – أنماط التخزين المختلفة:
هناك ثلاث أنواع لتذكر المادة:

  التخزين الحسي
و تتمثل هذه العملية في الاحتفاظ بالموضوعات في صورة حسية غير منظمة قبل أن يدوم هذا التخزين لفترة وجيزة من الوقت بعد أن ينقل من الذاكرة الحسية إلى تخزين قصير المدى أو طويل المدى أو تفقد ( ينسى ).

التخزين القصير المدى:
يستغرق هذا النوع من التخزين من ثانية واحدة إلى ثلاثة ثانية بعد عرض المثير
و يحدث التعامل مع مادة المثير في هذه المرحلة حيث يتم نقل المعلومات من التخزين الحسي أثناء هذه المرحلة.
كما يحتل هذا النوع من التخزين على أنه فترة مؤقتة أو مرحلية و هي عبارة عن خطوة تالية للتخزين الحسي الذي يحدث فيه التعامل مع المواد ( اكتساب المواد الجديدة ) و إذ لم يحدث هذا التعامل فستفقد هذه المواد.

التخزين الطويل المدى:
يحدث هذا النوع من التخزين عندما تعالج مواد التخزين الحسي أو التخزين قليل المدى و يتم تسجيلها.
كلما حدث اكتساب أولى و استثمرت قدرة الشخص على الإتيان بالاستجابة المناسبة، كلما كانت حالات التخزين طويلة المدى مذ كارها غير محدود حسب الخبراء.

3 –  مقاييس التذكر :
هناك مجموعة من الطرق المتعددة لتقييم التذكر قياس المعلومات التي تم الاحتفاظ بها في الذاكرة و هي:

 التعرف: و يتم بواسطة اختبارات تسمى مقاييس التذكر التي يتم بموجبها على تقدير موضوعي للإجابة الصحيحة.

 الاستدعاء: في مقاييس الاستدعاء لقياس التذكر، يقدم للمح الحد الأدنى من عبارات و يطلب منه إعطاء معلومات إضافية ( مثلا أسئلة المقال والتكملة التي تعتبر بمثابة اختبارات خاصة بعملية التذكر ) 

إعادة التعلم:    تقتضي بعد المواقف من الشخص إعادة تعلم المواد التي قد سبق له أن تعلمها. و في هذه الحالة يمكن مقارنة كمية الوقت أو عدد المحاولات الأزمة لإعادة التعلم، بكمية الوقت أو عدد المحاولات اللازمة للتعلم الأصلي . و يمكن قياس التذكر بعد ذلك بواسطة درجة التوفير التي تتضح في إعادة التعلم و التي يمكن تقديرها بالقاعدة التالية:




مثال أجرائي
قضي شكري في يوم الاثنين ما يقرب من 20 دقيقة في حفظ مجموعة من الكلمات
في قائمة معينة، و بالتالي تذكرها، و عندما اخبر يوم الثلاثاء لقياس التذكر قام بعملية إعادة التعلم هذه القائمة و استغرق ما يقرب من 5 دقائق.
و على ذلك فتكون درجة التوفير ( التذكر ) كالتالي :



= 15/20 x 100 = 75 %
Ü درجة التوفير ( التذكر ) لشكري = 75 % 



المصطلحات الأساسية :
-         الحفظ ( Rétention  ) : الاحتفاظ بالتعلم لفترة من الوقت
-         التخزين الحسي ( Stockage sensoriel ) : التذكر الوجيز
-         التعرف ( Reconnaissance ) : مقياس للتذكر
-         الاستدعاء ( Rappel ): مقياس للتذكر
-         الاسترجاع ( Remémorer ): عملية استحضار المواد من الذاكرة



6 –  مفهوم الذكاء :

1- تعريف الذكاء:
لا يوجد تعريف إجرائي للذكاء متفق عليه، على الرغم من أن الاهتمام بالذكاء و قياسه بدا في أواخر القرن التاسع عشر، و كان أول من صمم مقياس قيس الذكاء هو : Alfred Binet بإمكانه التنبؤ بالنجاح المدرسي لدى الأطفال.
فعرف Biner الذكاء بأنه ما يقيسه اختباره ، و آخرون القدرة على حل المشكلات
و التكيف مع الحالات الجديدة..

2  -   مفهوم العمر العقلي :
يحدد بواسطة اختبارات خاصة بالذكاء.
فإذا يمكن الشخص من أداء جميع الاختبارات الفرعية الخاصة بعمر زمني معين فإن هذا العمر يطلق عليه العمر القاعدي. و عندما نفس الشخص لا يستطيع اختيار أي اختبار فرعي ما لمستوى الذي يتوقف عنده يسمى بالحد الأعلى للعمر و عند هذا الحد يتوقف تطبيق الاختيار عليه .
و يتحدد العمر العقلي للمفحوص بجمع الأشهر التي أجتاز اختباراتها مضاف إليه العمر القاعدي.

 3 - مفهوم معامل الذكاء :

يحدد بتطبيق القاعدة التالية 
معامل الذكاء  = ( العمر العقلي / العمر الزمني ) x 100
و تعبر هذه النسبة على الفروق الملاحظة في الأداء و هذا أطلق معامل الذكاء ( م.ذ )
و في تساوي قيمة العمر العقلي مقسومة على العمر الزمني (العمر الحقيقي للشخص) (ع.ز).
مضروبة في 100 و توزع درجات تعامل الذكاء عندما يتم الحصول على قيم معاملات الذكاء من عينه كبيرة من الأشخاص فغن توزيع هذه القيم سيأخذ شكل المنحنى الطبيعي
( أو ألجرسي 
Courbe Laplace- gauss ) و يغير المتوسط 100. ( متوسط الذكاء ) .
و يتم بموجبه تصنيف الأشخاص إلى 03 فيئان: أشخاص عاديين، متفوقون، أغبياء
( تخلف عقلي ) .

4  -  تكوين الذكاء :
هناك عدة طرق لوصف تكوين الذكاء من بينما:

- التحليل ألعاملي:
و في طريقة إحصائية يتبع استخدامها في تحديد جوانب الذكاء و تسمى بالتحليل ألعاملي
و يحدد فيها خصائص الذكاء التي تبدو مرتبطة بعضها بالبعض .
مثل عوامل الذكاء  ل  Thurstone:

لقد استخدم ترسطون التحليل ألعاملي لتحديد 07 خصائص أساسية رأى أنها تتدخل في تكوين الذكاء و هي :
- الفهم اللفظي: تحديد مدلولات الكلمات و فهمها،
- الطلاقة اللفظية :  القدرة على استحضار الكلمات بسرعة ،
- القدرة العددية : القدرة على حل المسائل الحسابية ،
- القدرة المكانية : القدرة على فهم العلاقات المكانية،
- الذاكرة الصماء : القدرة على التذكير و الاستدعاء .
- الإدراك:القدرة على التعريف السريع على أوجه الشبه و الاختلاف من الأشياء .
- الاستدلال : القدرة على فهم المبادئ أو المفاهيم الضرورية كل المشكلات .

- مراحل    Piaget للنمو العقلي المعرفي:
و يعتبر من أحد المداخل المستخدمة لفهم الذكاء و تكوينه أربعة:
- المرحلة الحس  حركية، ( من الميلاد حتى عامين ) : فيهم الاحساسات و علاقة السب و التعددية ..
- مرحلة ما قبل العمليات ( من 2 إلى 3 سنوات ) : القدرة على فهم الأشياء
و التعبير عنها باستخدام اللغة و الرسوم و اللعب الرمزي .
- مرحلة العمليات العينية ( من 7 إلى 11 سنوات ) : الإلمام بالمنطق المرتبطة بالأشياء الملموسة و سلاسل الأفكار .
- المرحلة الشكلية ك استخدام المفاهيم المجردة و القواعد الشكلية للتفكير و المنطق .
و يمكن قياسي ذكاء الشخص حسبPiaget   بمقارنة خصائص معينة لديه بالمراحل التي اخترتها.

        5-  علاقة الذكاء بالعوامل الأخرى :
حاولت العديد من الدراسات التي عالجت موضوع الذكاء الكشف عن العلاقة بين الذكاء
و بعض المتغيرات الاجتماعية، الثقافية و الجسمية منها :

الذكاء و الوارثة :
لقد بينت الدراسات انه كلما كانت الصلة الوراثية بين الأفراد أوثق كانت دراجة التشابه أكثر في ذكائهم المقاس.

 
- معامل الذكاء و العمر الزمني  ( الحقيقي ) :
إن استقرار معامل الذكاء عبر حياة الشخص مربوط بخيرات الفرد، و بالنسبة لعامل ذكاء الراشدين أثبتت الدراسات انه يمكن أن يرتفع كما يمكن أيضا أن يظل كما هو أو ينقص
و يبدو أن التغيرات في معامل الذكاء تتأثر بنوعية الوظيفة التي يشغلها و أسلوبه في الحياة و غير ذلك من الخيرات .

 - 
معامل الذكاء و الجنس :
أثبتت الدراسات المقارنة بين الذكاء المقاس للذكور و الإناث أن قيمة معامل الذكاء متقارب بصورة عامة لكلا الجنسيين.
أما في الاختبارات الخاصة فلحظ فروقا ملحوظ في الأداء المتصل بالجنس، فكانت درجات الإناث أعلى في الاختبارات الخاصة التي تتضمن المهارات اللفظية و التفاصيل الإدراكية و المهارات اليدوية بصورة عامة، و غالبا ما وجد أن الذكور يكون يكون ذكاؤهم أفضل في الاختبارات الميكانيكية و العددية .

معامل الذكاء و النجاح المدرسي:
هناك ارتباط قوي بين الذكاء و النجاح المدرسي الأكاديمي كما أثبتته الدراسات النفسية
و لكن تأثير هذه العلاقة بمتغيرات أخرى مثل دافعية المتعلم، و ظروفه الأسرية ، على آخره
-  معامل الذكاء و المهنة :
إن الأشخاص ذوي المستوى ألذكائي المرتفع يميلون اكثر على العمل في قطاعات مهنية راقية من حيث المكانة و الأهمية و هذا ما أثبتته الدراسات و يعد الذكاء المقاس متنبئا جيدا بكيفية مسار الشخص في التدريب على مهنة معينة
- الابتكار:
يتمثل الابتكار في السلوك الذي يتسم بالأصالة و الجدة كما يمثل حلا فريدا لمشكلة ما.
هناك نوعين من الابتكار:
- الابتكار المحدد :
و هو ذلك التفكير الذي يؤدي إلى استجابات صحيحة لحل المشكلة و لكنها تعتبر استجابات روتينية أو شائعة .
الابتكار المطلق:
و هو ذلك التفكير الذي يؤدي على استجابات صحيحة لحل المشكل بطريقة غير عادية أو جديدة ينفرد بها الشخص على بقية الأشخاص الآخرين.
و ينظر إلى هذه الطرق بكونها سلوك ابتكاريه أو.
حساسا للجمال يهتم بالأمور الغير عادية كما تمثل بذكاء مرتفع.
و لقد بدلت عدة محاولات لتصميم مقاييس للابتكار و ارتكزت أساسا على تقييم الحلول الفردية و الجديدة للمشكلات التي يمكن أن تكشف عن خصائص الابتكار.        

المصطلحات الأساسية :
- ابتكار ( Créativité ): أساليب أصلية و هادفة ذات قيمة و فريدة كل المشكلات.
- ذكاء Intelligence  ) : خصائص ثابتة تتيح للفرد حل المشكلات.
- تخلف عقلي ( Arriération Mentale ) : خاصية محددة للشخص ما تتمثل في أن دراجته في اختيارات الذكاء تقل بصفة معتبرة على المنحنى ألجرسي الطبيعي.
- تفكير محدد ( Pensée Convergente ): حل المشكلة بصفة معتادة و شائعة.
- تفكير منطلق Pensée divergente ): حل المشكلة بصفة منفردة .
- معامل الذكاء ( Quotient Intellectuel ): النسبة التي نتحصل عليها بقسمة العمر الزمني على العمر العقلي مضروب في مائة.
- عمر عقلي ( Age Mental  ) : مستوى أداء الفرد المقاس في أحد اختبارات الذكاء
- عمر قاعدي ( Age de Base  ) : أعلى مستوى عمري يجتاز عنده المفحوص .


 7  -   سيكولوجية التفكير لحل المشكلات : 

1 – تعريف التفكير:
هو عملية توسط رمزي : أو استخدام الرموز لقياس الفاصل الزمني بين تقديم بعض الميزات الخارجية و بين الاستجابات :
و يعتبر التفكير عملية ذاتية داخلية لا يمكن ملاحظتها بصفة مباشرة و يستدل علميا من خلال ما يلاحظ من سلوك.

2 –  أنواع التفكير :
التفكير الموجه مقابل التفكير الذاتي :
إن أغلبية تفكير الشخص تتم في محاولات لحل المشكلات التي يواجهها، و مثل هذا التفكير يسمى بالتفكير الموجه .
أما التفكير الذي يستخدم الرموز بطريقة غير نمادجية يسمى بالتفكير الذاتي .

 استعمال الرموز:
يعرف الرمز بكونه ذلك المثير الذي يعتبر تمثيلا مقبولا بدرجة شائعة لشيء أو حدث أو فعل أو فكرة ما.
و قد يأخذ الرمز أي صورة أو أي معنى طالما أن هناك اتفاقا عام على أن الرمز يمثل شيئا معينا .
استعمال المفاهيم:
تشمل المفاهيم على مجموعة الرموز التي تلخص خصائص مميزة العديد من الأشياء من الأحداث ، الأفعال أو الأفكار.

أنماط المفاهيم :
تصنف المفاهيم إلى مفاهيم بسيطة عندما ترمز إلى خاصية واحدة في التميز ، أما المفاهيم المركبة فهي تأخذ أشكالا متعددة و تكون مركبة عندما يؤخذ بعين الاعتبار أكثر من خاصية واحدة للمثير في آن واحد .
 الترتيبات المرمية للمفهوم :
تحتوي جميع أنواع المفاهيم على عدد من المفردات التي تندرج تحت مفهوم معين و هناك نوعا من التدرج في الترتيب بين المفردات التي توجد بينما أقوى الروابط . لذلك يطلق عليه الترتيب الرمزي للمفهوم .
Ÿ       تمثيل التفكير :
يعتبر التفكير حدثا خاصا و شخصيا و قد أثبتت الدراسات بأن هناك نوعين من عمليات التفكير و هما : الحديث الداخلي و التخيل .
و يتم الحديث الداخلي عندما يقوم الشخص باللجوء إلى تمثيليات لفظية لعملية الفكر أما التخيل فيحدث عندما يستدعي الشخص أو يعمم مثيرات حبسه.

3 –  نمو المفاهيم :
إن المفاهيم لا تنبثق باسطة و لا تنمو بصورة كاملة داخل وجدان الشخص، بل لابد من حدوث عملية التعلم .
و يستخدم الشخص أنواعا متعددة من الإستراتيجيات في تكوين المناهج فتارة يقع في الاعتبار خصائص المثير في آن واحد ( اتجاه على ) و في حالات أخرى قد يقع في اعتباره خاصية واحدة فقط في كل مرة ( اتجاه جزئي ).

4 –  حل المشكلة :
يعتبر حل المشكلة أحد الاهتمامات الرئيسية في دراسة التعلم. و يتم حل المشكلة عندما يقوم شخص أو مجموعة من الأشخاص بتحديد بعض الأهداف ثم يبدأ في البحث عن طرق لتحقيق هذا الهدف. و تمر هذه العملية بعدة مراحل نذكر أهمها :
التعرف على وجود مشكلة
تحديد المشكلة بدقة
صياغة فروض لحل المشكل
 اختيار الفروض

و يستخدم الشخص الاستدلال كنمط من التفكير يحاول به أن يحل المشكلة عن طريق الجمع بين جانبين أو أكثر من خبرته الماضية.
و لا تأخذ كل أنواع الاستدلال نفس الشكل . فيقال إن الاستدلال برنامجي عندما يستخدم نظم موجودة من الفكر .
و يحدث التفكير المنتج عند أشكال نظم جديدة للفكر.

5 - المتغيرات المؤثرة في حل المشكلة :
يعتبر حل المشكلة نوعا من الأداء و هو بالتالي يخضع لنفس المؤثرات التي تؤثر على أنماط أخرى من السلوك كالدافعية و الخبرة السابقة.
الاستبصار : بغير الاستبصار ظاهرة تطرح فيها مشكلة ما، ثم تتبع ذلك فترة تخلو
من أي تقدم واضح في حل المشكلة و بعد ذلك يحدث الحل بصورة مفاجئة. و يبدو أن الاستبصار شيء شخصي جد و من الصعب وصفه كعملية نفسية.
 الابتكار : يعتبر الابتكار أسلوبا خاصا في حل المشكلة و بحث الابتكار عندما ينتج
الشخص حلا أصيلا و غير شائع للمشكلة .

المحاكاة ( لتمثيل ) :
لجأ علماء النفس إلى استخدام الحاسوب في محاولة للتعرف على العمليات المتضمنة في حل المشكلة فحاول وضع برنامج للحاسوب يحاكي الوظيفة التي يحدث عندما تقدم إلى الشخص معلومة ما كمدخلات (المثير) التي يستجيب لها الفرد و المخرجات (الاستجابة ) التي يقوم بها الشخص و بعد ذلك يقومون بدراسة البرنامج في محاولة التحليل العمليات التي قد تكون متضمنة .

المصطلحات الأساسية :
التفكير: La pensée ) : عملية داخلية من التوسط الرمزي يقوم بها الفرد
المحاكاة أو التمثيل : Simulation ) : محاولات لاستخدام الحاسوب لإنتاج صورة طبق الأصل من مرحلة معالجة المعلومات في عملية حل المشكلة.
الرمز Symbole ): أي مثير محدد يمثل شيئا أو حدثا أو فعلا بصورة متفق عليها.
الاستبصار ( L insigne ) : حل فجائي لمشكلة ما
ابتكار ( Créativité ) : أسلوب يتمثل بتقديم حلول أصلية لمشكلة ما .





8 –  سيكولوجية الإدراك الحسي :
1-8- تعريف الإدراك :
الإدراك هو العملية التي يقوم الإنسان عن طريقها بتفسير المثيرات الحسية. حيث تقوم عمليات الإحساس بتسجيل المثيرات البيئية، و يعتبر علماء النفس بان الإدراك سلوك متعلم و تسيير الأبحاث في هذا الصدد إلى أن الشخص الذي تحدد خبرته الإدراكية أو تهمل لن يستطيع تنمية استجابات إدراكية عادية، فالشخص الذي يحرم أو لا يتمكن من التفاعل مع مثيرات البيئة لن يظهر نمو إدراكيا عاديا .

2-8- العوامل المؤثرة في عمليات الإدراك :
يتأثر الإدراك بمجموعتين من العوامل هما : المؤثرات الخارجية ( خاصة بالمثير )  و المؤثرات الداخلية ( الخاصة بالشخص نفسه )، و يؤثر كل من المؤثرات الخارجية  و الداخلية في طريقة انتباه الفرد المثير معين أو الإتمام به حيث يتحتم على الفرد أن يعبر أكثر بعض الانتباه حتى يحدث الإدراك .
1-2-8- المؤثرات الخارجية :
تنشأ المؤثرات الخارجية عن خصائص المثير أو مجموعة من المثيرات، و قد ظهر الاهتمام بتأثير المثيرات الخارجية على نمو الإدراك خلال السنوات الأولى لنشأة علم النفس الحديث نالت، حيث أدرك الباحثون أن دور المثيرات لا يقتصر على مجرد بدء عملية الإحساس فحسب و إنما تمد الفرد بأكثر من ذلك، و قد ذهبوا إلى أن الموقف المثير ككل أكبر من مجموع أجزائه المنفصلة 

. 1-1-2-8- علاقة الشكل و الأرضية :
تسمى العلاقة بين المثير الأساسي و أي مثيرات أخرى محيطة به بعلاقة الشكل
و الأرضية. و يحدد هذه العلاقة بصورة عامة كيفية تمييز المثير الأساسي ( الشكل ) عن الوسط الكلي الذي يوجد فيه ( الأرضية ). 

 2-1-2-8- التباين أو التضاد :
إن المثير الذي يختلف بصورة ملحوظة عن المثيرات الأخرى المحيطة به ( سواء من حيث الكيف أو الحكم ) يمكن أن يلاحظ بصورة أقصر من ذلك المثير الذي يتشابه مع المثيرات المحيطة به، و هذا ما يسمى بمبدأ التباين أو التضاد
3-1-2-8- الشدة:

تشير البحوث إلى أنه كلما ازدادت شدة المثير أزداد الانتباه الذي سيوجهه الفرد إليه أو مع ذلك فإن ما ازدادت شدة المثير بصورة غير عادية فقد تسبب ألما أو خطورة على الفرد .

4-1-2-8- الاستمرار:
يثير الاستمرارية إلى عدم الانقطاع في سيار المثير أو تفقه و يميل الشخص إلى إدراك الموقف المثير كتركيبه من مثيرات منتظمة أو مستمرة اكثر من إدراكه لها كمجموعة من المثيرات الغير منتظمة  أو الغير مستمرة .

5-1-2-8- التجميع :
 يؤثر وضع المثيرات أو تنظيمها على كيفية مشاهدتنا و فهمنا لها، فالمثيرات المتجمعة تظهر مع بعضها سواء من حيث الزمان أو المكان و خاصة إذا كانت صورة متناغمة أو منتظمة و شكل هذا التجمع يساعد الفرد على إدراك المثيرات و تنظيمها في شكل يمكن فهمه.

6-1-2-8- الغلق:
و هو بمثابة عملية يتم من خلالها ملء التغيرات في المعلومات، بحيث يتلقى الفرد معلومات غير مكتملة و لكنها كافية بدرجة تمكنه من استكمال المثير و تعتمد هذه العملية على معرفته المسبقة كما هو مناسب للموضوع .

 7-1-2-8-  الحركة الحقيقية و الحركة الظاهرية :
يميل الفرد إلى الاستجابة للمثيرات المتحركة بصورة أكثر من ميله للاستجابة للمثيرات الثابتة و بالإضافة إلى ذلك فإن بعض المثيرات التي تكون ثابتة في الواقع يمكن تقديمها بطريقة توحي بأنها ثمة ( حركة ظاهرية ) .                                

8-1-2-8- ثبات الإدراك :
يدرك بموجبه الشخص ما يحدث للمثير من تغيرات إلا أنه سيدرك هذا الشيء مصدر هذا المثير و كأنه لم يتغير.
و يطلق على هذه الظاهرة ً ثبات الإدراك ً كما أشارت البحوث إلى أنه بوسع الإنسان إدراك الحجم، و الشكل و اللون بصورة ثابتة .
بالإضافة إلى هذه العمليات نذكر ما يسمى بمؤثرات عمق العين الواحدة  ً و التباين الشكلي ً و الذي يعتبر أن العمليات المسؤولة عن تكوين خاصية الأبعاد الثلاثية للشيء عند الإنسان.

3-8- المؤثرات الداخلية :
و هي المؤثرات التي تخص وظيفة العمليات المعرفية للشخص مثل : الدافعية و الخبرات السابقة و توقعات الفرد خلال فترة زمنية معينة .

1-3-8-  الدافعية :
يتأثر إدراك الشخص بدافعتيه و قد ينتج ذلك عن حالته الفيزيولوجية أو خبراته الاجتماعية و قد يتعلم تركيز إشاعته على المثيرات التي تعزز أو تتبع دوافعه بحيث إذا لم يدفع إلى إدراك مثير معين ( عندما لا يلقى مكافأة أو تعزيز ) فسيميل إلى تجاهله .

2-3-8-  الخبرة السابقة :
تساعد الخبرة السابقة الفرد على توقع المعاني التي تحملها المثيرات على المواقف المستقبلية و مثل هذه التوقعات قد تكون صحيحة. 

 3-3-8- التأهب :
يعرف بأنه ميل الإنسان المؤقت للاستجابة بأسلوب معين، و يتغير هذا الميل بتغير التعليمات أو المكافآت التي يتلها.
4-2-  الخبرات الإدراكية الغير عادية : و يتمثل :

1-4-8- الخداع:
و يتمثل في العملية التي تفسر فيها المؤثرات بصورة غير صحيحة في بعض الأحيان، فقد توجد بعض المثيرات في صورة تؤدي غالبا إلى إدراك غير صحيح و عندما تحدث ذلك فإن الإدراك حينئذ يوصف بأنه خداع ( مثل خداع مولرلاير ).

2-4-8-  الإدراك غير الواعي :
و هو الإدراك اللاشعوري الذي يخص المثيرات ذات قيم تقع تحت عتية الشعور مباشرة ففي هذه الحالة يمكن للإنسان أن يستقبل مثلا الفكرة التي يحملها الإعلان ( الإشهار ) دون أن يكون على دراية بالاستثارة .

3-4-2- العبء الحسي المتطرف :
عندما يتجاوز كل من الحرمان الحسي و الإفراط الحسي قدرات الفرد العادية يترتب عليه ظهور نماذج سلوكية غير عادية من الاستجابات كالهلوسة مثلا و أثبتت الدراسات بأن الإنسان لا يستطيع الاستمرار في تفسير المثيرات البيئية بصورة صحيحة إذا ما استمرت لديهم ظروف الحرمان الحسي أو الإفراط الحسي لفترة زمنية طويلة .

4-4-2-  الإدراك الخارج عن الحواس :
يحدث الإدراك الخارج عن الحواس عندما يستطيع الشخص تفسير أو معالجة المثيرات البيئية بصورة صحيحة دون الحصول على أي معلومات عن طريق عمليات الإحساس العادية .
و قد تمت دراسة أنواع مختلفة من الإدراك الخارج عن الحواس منها: تحريك الأشياء عن بعد، سبق المعرفة ( التبوء ) لتخاطر ( انتقال الأفكار من شخص إلى آخر دون الاستعانة بقنوات الإحساس العادية ) . 

المصطلحات الأساسية :
- الإدراك ( Perception   ): عملية تفسير أو فهم الميزات التي يتلقها الشخص عن طريق الحواس .
- الإدراك الخارج عن الحواس (percepteur Extrasensoriel   ) : معالجة المثيرات البيئية بدون الاستعانة بعمليات الإحساس العادية .
- الهلوسة (Hallucination ) : إدراك مثيرات غير موجودة في الواقع .
- الحرمان الحسي (Privation sensorielle  ): تفيد المثيرات الحسية بصورة شديدة .
- خداع ( Illusion ) : وجود المثيرات بصورة تؤدي إلى تفسير أو فهم غير صحيح لها.          
- التخاطي ( Télépathie ) : انتقال الأفكار من شخص إلى آخر دون الاستعانة بقنوات الإحساس العادية .


- الانتباه ( Attention ): مفتاح الإدراك، فإذا أراد الشخص أن يدرك شيئا ما فإنه يتعين عليه أن يعيره من الانتباه. 



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة