U3F1ZWV6ZTMwMTUxODIzNTI0X0FjdGl2YXRpb24zNDE1Nzg1NjA3NTc=

ملخص محاضرات إضطرابات السلوك pdf

ملخص محاضرات إضطرابات السلوك pdf


لطلبة علم النفس العيادي الإكلينيكي

ملخص محاضرات إضطرابات السلوك  pdf
ملخص محاضرات إضطرابات السلوك  pdf


في هذه التدوينة إليك أهم المعلومات الخاصة بموضوع الإضطرابات السلوكية و يحتوي هدا الملخص على ما يلي : 

مفهوم الإضطرابات السلوكية 
أعراض و خصائص المضطربين سلوكيا 
أسباب الإضطرابات السلوكية 
معايير المحددة للإضطرابات السلوكية 
النظريات المفسرة للإضطرابات السلوكية 
أساليب الوقاية من الإضطرابات السلوكية
قائمة المراجع 




مفهوم الإضطرابات السلوكية

و يعرف روس Ross الإضطراب السلوكي أي السلوك مختلف أو شاذ عن السلوك الإجتماعي السوي وله مساس بالمعيار الإجتماعي للسلوك و الذي يقع بصورة متكررة و شديدة بحيث يحكم عليه من قبل أشخاص بالغين و أسوياء بأنه عمل لا يناسب عمر فاعله .
و يعرف كوفمان Kaufman الإضطراب السلوكي بأنه إستجابة الفرد للبيئة المحيطة بشكل غير مقبول إجتماعيا أو غير متوقع و له مقاومة للتعلم السوي و يتكرر بشكل غير مقبول
و يرى مورغان أن الإضطراب السلوكي هو نمط من الأفكار و الإنفعالات السلوكية غير الطبيعية التي تؤدي إلى سوء التكيف الفرد لمتطلبات الحياة و تسبب الضيق له و الآخرين عادة
  (عبد الرزاق ياسين ، 2009 : 611 )
و يعرف محمود إبراهيم الإضطرابات السلوكية بأنها أنماط من السلوك الاسوي الظاهر والثابت أو المتكرر الذي يميل إلى الخروج على القيم الدينية والخلقية والمعايير والعادات الإجتماعية وهو ينشأ نتيجة التعليم والتربية الإجتماعية الخاطئة مما يؤدي إلى سوء التوافق النفسي الإجتماعي
( خديجة فريحي ، 2017 : 11 )
و يعرف جروبر  Grauber الاضطرابات السلوكیة بأنها مجموعة من أشكال السلوك المنحرف والمتطرف بشكل ملحوظ، وتتكرر باستمرار وتخالف توقعات الملاحظ وتتمثل في الاندفاع والعدوان والاكتئاب والانسحاب . ( جمال الربعي ،2011 : 13 )

أعراض و خصائص المضطربين سلوكيا

أ‌-        السلوك العدواني: يتمثل السلوك العدواني بالسلوكات التخريبية الموجهة نحو الذات ونحو الآخرين من تخريب وضرب ورفض للأوامر وسلوك فوضوي و غيرها من السلوكيات العدوانية المتعددة بشقيها اللفظي و البدني  ، وتكون هذه السلوكيات بشكل متكرر وشديد
ب‌-     السلوك الانسحابي: يتصف السلوك الانسحابي لدى الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا بالانعزال اجتماعيا وضعف الاتصال وقلة التفاعل مع الآخرين وعجز في المهارات الاجتماعية والهروب من المواقف المحيطة ومصادر القلق والتوتر، ويكون نتيجة صراعات مكبوتة من وجهة نظر التحليليين، أما من وجهة النظر السلوكية ينتج السلوك الانسحابي عن فشل في التعلم الاجتماعي.
ج - النشاط الزائد:هو نشاط بمستوى عالي لا يمكن إيقافه بسهولة ويظهر في أوقات مختلفة ويتمثل بعدم الاستقرار وكثرة الحركة والصراخ و صعوبة في الالتزام بالهدوء وغالبا يرافقه تشتت في الإنتباه حيث يكون الطفل غير قادر على إكمال الأنشطة أو المهام المعطاة له . ( انجشايري حفيظة ،2015 : 33 )

في موضوع ذات صلة يمكنك تحميل كتاب مدخل إلى الإضطرابات السلوكية و الإنفعالية الأسباب التشخيص و العلاج  رابط التحميل من هنا 

أسباب الإضطرابات السلوكية

عوامل بيولوجية ( جسمي )

یتأثر السلوك بالعوامل الجینیة و العوامل العصبیة و كذلك البیولوجیة: أو بتلك العوامل مجتمعة، و من غیر شك فإن هناك علاقة دقیقة بین جسم الإنسان وسلوكه. فكثیر من الأطفال العادیین و غیر المضطربین لدیهم عیوب بیولوجیة خطرة، أما الأطفال من ذوي الاضطرابات البسیطة و المتوسطة فلیس هناك ما یثبت وجود عوامل بیولوجیة محددة مسئولة عن مثل هذه الاضطرابات، وأما بالنسبة لذوي الاضطرابات الشدیدة جدا، فإن هناك أسبابا و عوامل بیولوجیة لها مسئولیة مباشرة، ویمكن القول أن جمیع الأطفال یولدون و لدیهم محددات بیولوجیة لسلوكهم و أمزجتهم. بالإضافة ذلك فإن هناك عوامل بیولوجیة و جسمیة ذات صلة بالاضطرابات السلوكیة والانفعالیة مثل : الأمراض المزمنة،سوء التغذیة،إصابات الدماغ، العاهات و التشوهات الجسمیة، القصور الجسمي .

عوامل نفسية

نظرا لتكون الإنسان من مجموعة من المشاعر و الأمزجة و التأثرات و التأثیرات من البیئة المحيطة به، فإن الجانب النفسي له الأثر البالغ في تكوین الاضطرابات السلوكیة والانفعالیة فتعرض الإنسان للإحباط و الفشل، وعدم إشباع الحاجات المختلفة ، و نقص الأمن الانفعالي، له أثر بالغ في تكوین تلك الاضطرابات. إلى جانب هذه الأسباب النفسیة، فإن هناك مجموعة من الأسباب الأخرى ذات التأثیر في الفرد للوصول به إلى الاضطرابات و منها الصدمات العنیفة في الطفولة، التوحد مع أحد الوالدین المضطربین سلوكیا و انفعالیا أو كلاهما، وعدوى الخوف من الكبار، التسلط و القسوة في المعاملة، الضغوط الموجهة إلى الفرد، وجود الفرد في مواقف جدیدة دون الاستعداد لها و الصعوبات التي یواجهها المراهقون في التوافق و حل مشاكلهم. كل تلك الأسباب النفسیة تلعب دورا مهما في تكوین وظهور الاضطرابات السلوكیة والانفعالیة.

عوامل إجتماعية

قد يسبب الوسط الإجتماعي أو یساعد على ظهور الاضطرابات السلوكیة وهنا تجدر الإشارة إلى الفقر الشدید الذي یعیش فیه بعض الأطفال و حالات سوء التغذیة، والتفكك العائلي، ، والحرمان العاطفي، و أسلوب التنشئة الإجتماعية الخاطئو ، التفرقة في المعاملة بین الأخوة ، و السلطة الوالدیة الزائدة، التدخل الزائد عن الحد في شئون الفرد، والبیئة المدرسیة المضطربة مثل إهمال المدرسین و تهكمهم و سوء المعاملة و العقاب، والاضطراب مع الزملاء و الامتحانات الصعبة المحبط . (جمال الربعي ، 2011 : 16 )

معايير المحددة للاضطرابات السلوكية

توجد ثلاثة معايير أساسية يستخدمها المتخصصون في الصحة العقلية لتحديد الاضطراب السلوكي و تتمثل هذه المعايير فيما يلي:
- الشعور بعدم الراحة.
- الشعور بالعجز أو عدم القدرة.
- الانحراف عن المجتمع.
فالمعيار الأول والثاني الشعور بعدم الراحة والشعور بالعجز أو عدم القدرة من هذه المعايير لهما بعض التماثل للمؤشرات العامة للمرض البدني، باعتبارهما مرض بدني فإنهما يتسمان بالألام وخاصة الألم النفسي المزمن أو عدم الراحة، والحالة الثانية التي تحدد الاضطراب هي الصعوبة في الأداء أو العجز وبذلك يكون هذا المعيار شخصي خاص بالفرد
أما المعيار الرئيسي الثالث هو الانحراف الذي لا يقوم على معايير شخصية، ولكنه يقوم على معايير المجتمع فالانحراف سلوك يختلف بشكل غير مرغوب فيه عن توقعات المجتمع بالنسبة للشخص.
وكل هذه المعايير الرئيسية الثلاثة التي تحدد الاضطراب النفسي يمكن أن تتزايد بدرجة كبيرة في الكيف أو الكم، كما أن كل منها يتضمن عددا كبيرا من الأعراض و الحالات و أي إنحراف أو إزعاج يمكن أن يتحدد بإعتباره غير سوي إذا ما كان العجز أو التلف في الأداء موجودا ، و هذا التلف في الأداء يمكن الحكم عليه بناءا على الاداء الشائع للأخرين أو يمكن الحكم عليه بناءا على التوقع الكامن أو الذاتي الخاص بالفرد . ( أنجشايري حفيظة ،2015 :27 )

النظريات المفسرة للإضطرابات السلوكية

1-      النظرية السلوكية

تهتم هذه النظرية بالسلوك الظاهر غير الملائم وتصميم برنامج التدخل المناسب للعمل على تغيير السلوك الملاحظ وتعديله.ومن مكوناتها: نمو الشخصية وتطويرها:يعرف السلوكيون الشخصية كدالة كلية لسلوك الأفراد،ويعتبرونها احتمال قويا للفرد لكي يسلك طرقا أو سلوكات متشابهة في مواقف مختلفة تشكل حياته اليومية،والتركيز على ما يقوم به الفرد في المواقف المختلفة دون الرجوع لسمات شاملة تجعل الفرد يتصرف بطريقة شخصية ويتباين هذا التصور مع التصورات التقليدية للشخصية التي تفترض أن سلوك الفرد هو تعبير لمحركات أولية محددة تتمثل في الحاجات والرغبات والسمات والاندفاعية. السلوك السوي والسلوك الغير سوي:معظم السلوكات متعلمة باستثناء الانعكاسات وعندما تحدث العالقة الوظيفية بين المثير في البيئة واستجابة الفرد يحدث التعلم،مثال(يتعلم الطفل أن البكاء يخلصه من الالم والجوع،ومن وجهة نظرهم أن السلوك السوي متعلم وكذلك السلوك الغير السوي،وهناك معايير للحكم على السلوك غير السوي كالمعيار الاجتماعي والذاتي ومعايير أخرى كالشدة والتكرار(. تهتم النظرية بقياس تحت أي ظروف يحدث أو ال يحدث السلو ك المرغوب وغير المرغوب فيه،وتحديد ما هو التغير المناسب في البيئة الذي يجعل الطفل قادرا على تعلم استجابات تكيفية مناسبة،يحدث السلوك غير السوي عن طريق خبرات تعليمية سابقة أو فشل في تلقي الفائدة من الخبرات التعليمية المختلفة.
( خديجة فريحي ، 2017 : 14   )

2-      النظرية البيئية

تقوم هذه النظرية على مبدأ أن الاضطرابات السلوكية التي تحدث للطفل لا تحدث من العدم أو من الطفل وحده بل هي نتيجة التفاعل الذي يحدث بين الطفل والبيئة المحيطة به. ويقول البيئيون إن حدوث الاضطراب السلوكي لدى الافراد يعتمد على نوع من البيئة التي ينمو بها،فالبيئة السليمة لا تؤدي إلى حدوث الاضطراب لدى الطفل. والنظرية البيئية تميل لربط الفرد في البيئة في مفهوم واحد فالفرد لاينفصل عن بيئته وبالتالي فإن مشاكل الفرد تصبح شائعة لدى المجتمع.ولا يتم التعامل مع المشاكل بشكل فردي وكنتيجة إذا كان هناك اضطرابا لدى المجتمع فإن الفرد سيتأثر بالبيئة.ومن الافتراضات المتعلقة بالنظرية البيئية
إن كل طفل هو جزء لا ينفصل من نظام اجتماعي صغير
الاضطراب ليس مرضا يصاب به الطفل،بل هو نتيجة لعدم التوازن بين الفرد والبيئة
الاضطراب يمكن أن يتحدد من عدم التكافؤ بين قدرات األفراد وتوقعات البيئة ومتطلباتها
( نفس المرجع : 15 )

3-      النظرية البيوفسيولوجية :

يعتقد بعض المختصين أن كل الاطفال يولدون ولديهم الاستعداد البيولوجي ومع أن هذا الاستعداد قد لا يكون السبب في اضطراب السلوك،الا أنه قد يدفع الطفل الى الاصابة بالاضطراب أو إلى المشاكل.فالأدلة على الاسباب البيولوجية واضحة أكثر في الاضطرابات السلوكية والانفعالية الشديدة والشديدة جدا. وفي كثير من سلوكات الاطفال العاديين بعض الاضطرابات البيولوجية وبالنسبة للاضطراب البسيط والمتوسط ليس هناك دلائل على أن العوامل البيولوجية وحدها تشكل جذور المشكلة أما في حالة الاضطراب الشديد فإن هناك بعض الدلائل إلى تشير إلى أن العوامل البيولوجية يمكن أن تساهم في حدوث الحالة. العوامل الوراثية:والمتمثلة في: 
وجود الاستعداد الوراثي لهذا الاضطراب لا يعني أنه سوف يظهر.
إذا ظهر الاضطراب فإنه ليس بالضرورة أن تكون الوراثة السبب المباشر والرئيسي.
ليس كل من يحمل الخلية الوراثية(المصابة)يحصل لديه الاضطراب.
 وقد يولد الطفل حساسا بصورة أكثر من العاديين،وذلك لعوامل وراثية مما يؤدي إلى أن يسلك في بعض المواقف العادية سلوكا غير عادي.و أورد بعض الباحثين أن هناك شواهد ثابتة تشير إلى أن للوراثة دورا واضحا في تشكيل سلوك الفرد.
العوامل النمائية: يعود هذا المجال إلى دراسات نمو الجنين و الاطفال ،وقد ورد في تقريرBender1968 أن عوامل وجود اضطراب في تصرفات الطفل ينشأ منذ الطفولة.وتؤكد هذه النظرية على أن الاضطراب مهمة في تكون الاضطرابات السلوكية لدى الفرد
العوامل الادراكية : تشير إلى أن السبب الرئيسي لنشوء مثل هذا الاضطرابات الشاذة،هو عدم معرفة الشخص المصاب بما حوله من أمور وعدم إدراك المصاب ينتج السلوك غير الثابت،ويولد عدم الاستمرارية والثبات في السلوك الايجابي.ومن أعراضه خلل في الادراك ،خلل في التعامل مع الاخرين،اضطراب في الجهاز العصبي،اضطراب في اللغة،اضطراب في النمو) فعدم الادراك عند الطفل يسبب تكون الحركة الزائدة التي تولد التصرفات غير الطبيعية.
العوامل العصبية )النيورولوجية(: لا بد من وجود إصابات في الجهاز العصبي لنشوء مثل هذا السلوك غير المتوازن  ومن هذا المنطلق يكون السبب المباشر لهذا التغير غير المرئي،ولكن يظهر في التصرف والسلوك غير المقبول.ووضع هذا العامل في الدماغ.
العوامل البيوكيميائية: إن استقصاء العلاقة بين كيميائية الدماغ توضح كثيرا من أسباب اضطراب السلوك لدى الفرد، وذلك بأنه قد يحدث خلل في الاتصال العصبي في الخلايا والتشابكات العصبية في الدماغ،فتختلف بذلك كيميائية الدماغ وتضطرب السلوكات الظاهرة الصادرة عن الفرد .
( نفس المرجع : 16 )

 -4النظرية التحليلية:

تهتم هذه النظرية بالسبب الذي أدى بالطفل لان يسلك بالطريقة التي يسلك بها. يختلف الاطفال المضطربون سلوكيا وانفعاليا من حيث الدرجة لا من حيث النوع، وينظر للاضطراب على أنه صفات عادية مبالغ فيها
ان مثل هذه المشكلات يمكن أن تكون متسببة عن ألم،أو صدمة،أو حدث خلال المرحلة النمائية ،أو تنتج عن علاقة سيئة أو غير مناسبة مع الوالدين التي يمكن أن تكون قد تركت الفرد دون إشباع لحاجاته،أو يمكن أن يكون الاضطراب ناتجا عن عوامل تكوينية
يظهر السلوك المضطرب نتيجة عدم التوازن بين نزعات الطفل واندفاعاته ونظام الضبط لديه،و عندما يكون الضبط غير مناسب فإن سلوك الطفل يصبح عدوانيا،ومشتتا،وغير متنبأ به.وعندما يكون الضبط صارما جدا فإن الطفل سيكف سلوكه باستمرار ولن يقوم بالسلوك،ويكون غير قادرا على التعبير عن نفسه.
من خلال هذه النظريات نستنتج بأن الهدف واحد وهو تفسير أسباب هذه الاضطرابات السلوكية ومعرفة العوامل التي أدت إلى ظهورها لكن يكمن الاختلاف في التفسيرات المختلفة على حسب كل نظرية و منظورها الخاص . ( نفس المرجع : 17 )

و في ذات السياق إليك كتاب الأمراض النفسية و العقلية و الإضطرابات السلوكية عند الأطفال رابط تحميله من هنا 

أساليب الوقاية من الاضطرابات السلوكية

وبما أن الاضطرابات السلوكیة والانفعالیة یمكن أن تضفي بآثارها السلبیة على علاقة الطفل مع ذاته ومع البیئة من حوله فلا بد من العمل بشكل جاد على الوقایة منها فدرهم وقایة خیر من قنطار علاج، وبقدر ما تكون أسالیب الوقایة یسیرة حیث تتركز في تفادي التعرض لأسباب ظهور تلك الاضطرابات، وفي هذا الجانب فیجدر الإشارة إلي جملة من الإجراءات الوقائیة التي ینبغي أخذها في الاعتبار عند التفكیر في إستراتیجیة شاملة للوقایة من الاضطرابات السلوكیة والانفعالیة ومنها :

1-      التوعیة:

لا خلاف على أهمیة جهود التوعیة في الوقایة من الاضطرابات السلوكیة كما هو الحال في شأن التوعیة بموضوعات أخرى كالأمراض الجسمیة والتلوث، والآداب العامة، ومظاهر السلوك الحضاري رغم صعوبة التوعیة بالاضطرابات السلوكیة وما یتعلق بها

2-       التنشئة الاجتماعیة:

 تشكل الأسرة نواة عملیة التنشئة الاجتماعیة فهي التي ینبغي أن تقدم للنشء القدوة الصالحة، سلوكاً مجسداً كما تنقل إلیهم منذ الصغر تعالیم دینهم ومعاییر السلوك الاجتماعي المقبول وغیر المقبول ، وتغرس في نفوسهم القیم الأصیلة والصفات الحسنة وتحمیهم من مواطن الزلل من خلال المراقبة والتوجیه المستمر، ومما لا شك فیه أن تغییر تركیب الأسرة وضعف القیم الروحیة والاتجاه نحو المادیة المطلقة من العوامل التي تجعل الطفل أو المراهق یشعر بعدم الاطمئنان والاغتراب مما یولد لدیه القلق والسلوك العدواني الذي یؤدي إلى الجنوح والانحراف والخروج عن المجتمع وتكوین جماعات فرعیة مضطربة

3-      تقویة الوازع الدیني: 

تهدف التوعیة الدینیة إلى إعداد الفرد المتكامل الذي یتوافق مع إیمانه بالعقیدة من أجل التوافق النفسي والاجتماعي للفرد وصحته والتزامه بالضوابط الدینیة والاجتماعیة التي تقلل من الانحرافات السلوكیة في المجتمع، وقد بینت إحدى الدراسات في الولایات المتحدة الأمریكیة أن انتماء الشباب إلى الجماعات الدینیة یساعد كثیراً على إزالة التوتر والقلق والإحباط لدیهم . ومن البدیهي أن الحدیث عن تقویة الوازع الدیني رغم عمومیته كمطلب أساسي فإنه أكثر وجوباً للحمایة من بعض الاضطرابات السلوكیة ذات الطابع الاجتماعي كالكب والسرقة والعدوان والقلق وغیرها ، كما یحمیه من مثل هذه الاضطرابات فمثلاً فیما اكتسبه من تعالیم دینیة صحیحة.

4-      استخدام نظام التربیة والتعلیم: 

یمكن توظیف نظام التربیة والتعلیم في الوقایة من الاضطرابات السلوكیة فیما یتعلق بالمناهج والمقررات الدراسیة، أو فیما یسمى بالأنشطة اللاصفیة أو غیر ذلك مما لا یدخل بالضرورة كجز ء من المقررات الدراسیة . ویمكن الاستفادة من هذه النشاطات في تكوین ما یسمى بالجماعات المدرسیة المختلفة التي تعمل على استیعاب طاقة التلامیذ في أنشطة مفیدة، وامتصاص السلوك العدواني وخفض تشتت الانتباه والحركة الزائدة، وتعلیم الأمانة والصدق والالتزام، والانتماء، والتفاعل الإیجابي

5-      البرامج الإرشادیة كوسیلة دفاعیة: 

رغم أن الإجراءات الدفاعیة السابقة تتصف بالعمومیة ویمكن توظیفها لصالح الوقایة من عدد كبیر من الاضطرابات السلوكیة، فإن البرامج الإرشادیة ومجموعة أخرى من الإجراءات تعد أكثر ملائمة للاضطرابات السلوكیة والانفعالیة ذات الطابع الاجتماعي 
( جمال الربعي ، 2011 : 30 – 31 )

قائمة المراجع : 
- أنجشايري حفيظة . (2015) . الإضطرابات السلوكية الإنفعالية ( الإنسحاب الإجتماعي ) و ظهور صعوبات تعلم قراءة اللغة العربية لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية  . مذكرة ماجستير .جامعة مولود معمري . تيزي وزو. الجزائر
- خديجة فريحي . ( 2017 ) . بعض الإضطرابات السلوكية لدى الطفل المسعف . مذكرة ماستر . جامعة قاصدي مرباح .ورقلة . الجزائر
- عبد الرزاق ياسين . ( 2009 ) . الإضطرابات السلوكية . مجلة كلية التربية الأساسية .العدد 56 . الجامعة المستنصرة
- علاء جمال الربعي . ( 2011 ) . الإضطرابات السلوكية و الإنفعالية لدى الأطفال الصم و علاقتها بالتوافق الأسري . رسالة ماجستير . الجامعة الإسلامية . غزة 

لتحميل هذا الملخص بصيغة pdf إضغط هنا 

للإطلاع أكثر عن الإضطرابات السلوكية إليك  كتاب الإضطرابات النفسية و العقلية و السلوكية رابط تحميله من هنا 


الاسمبريد إلكترونيرسالة