معايير الصحة النفسية

معايير الصحة النفسية

تتحدد معايير الصحة النفسية بنمط ما يدور في بيئة الأفراد وما يواجههم من ضغوطات ، وتتحدد بمدی غياب عناصر الشعور بالأمن المادي والاقتصادي والاجتماعي ، فالصحة النفسية نمط إنساني اجتماعي يرتبط بوجود الإنسان و واقعه.

و قد برزت اتجاهات مختلفة لوضع معايير لتحديد السواء و اللاسواء في الصحة النفسية نتيجة تعدد النظريات النفسية و من  ابرز معايير الصحة النفسية هي كما يلي :

المعيار الشخصي اوالذاتي

يعتبر من المعايير الحديثة لتحديد طبيعة السلوك "سوي، غير سوي"، ويقوم هذا المعيار على التقرير الذاتي للفرد، فإذا كان الشخص راضيا على حياته إلى حدما ولا توجد لديه خبرات تعكر صفو حياته، فإننا نعرفه أوتوماتيكيا بأنه شخص سوي طبقا لهذا المعيار. ومن ناحية أخرى فإن الأفراد الذين يعانون إحباطا أو خوفا فإن مشاعرهم أو أفكارهم أو أفعالهم تعتبر شاذة أو تحتاج إلى معاملة خاصة لأن هناك اضطرابات في شخصيتهم.

المعيار الطبي

يتمثل في أن الشخص السوي الذي يخلو من أعراض مرضية مثل المخاوف المرضية والأفكار المتسلطة والذهان والانحرافات الجنسية ، أما الشخص الغير السوي فهو الذي تظهر عليه إحدى هذه الأمراض أو بعضها. (1)

المنهج المثالي 

الذي يعد الشخصية السوية بانها مثالية او ما يقرب منها وان اللاسوية هي انحراف عن المثل العليا، لهذا فان الحكم عليها هو مدى اقتراب ابتعاد الفرد عن الكمال. (2)

 المعيار الإحصائي 

أي ظاهرة نفسية عند قياسها إحصائيا تتوزع وفقا للتوزيع الاعتدالي بمعنى أن الغالبية من العينة الإحصائية تحصل على درجات متوسطة في حين تحصل فئتان متناظرتان على درجات مرتفعة من المتوسط ) ، ودرجات منخفضة ( أقل من المتوسط ) وكذا المعنى تصبح السوية هي المتوسط الحسابي للظاهرة في حين يشير الانحراف إلى طرفي المنحنى إلى اللاسوية ، فالشخص اللاسوي هو الذي ينحرف عن المتوسط العام للتوزيع الاعتدالي . ومن المآخذ على هذا المعيار أنه قد يصلح عند الحديث عن الناس العاديين من حيث الصفات الجسمية مثل الطول والوزن ، بينما لا يصلح هذا المعيار في حالة القياس النفسي ، للان القياس النفسي يقوم على أسس معينة أن لم يتم مراعاتها يصبح الرقم الذي نجرد به رقما مضلا ولا معنى له للأن القياس النفسي هو قياس نسبي غير مباشر ، فمثلا عند قياس الذكاء فنحن نفترض وجود الذكاء ولكنه بشكل واقعي غير ملموس ولكن يستدل عليه من صفات الفرد.

المعيار الاجتماعي 

تتحدد السوية في ضوء العادات والتقاليد الاجتماعية حيث تكون السوية مسايرة للسلوك المعترف به اجتماعيا ويعني بذلك أن الحكم على السوية أو اللاسوية لا يمكن التوصل إليه إلا بعد دراسة ثقافة الفرد ، ويخلو هذا المعيار من مخاطر المبالغة في الأخذ بمعايير المسايرة ، أي اعتبار الأشخاص المسايرين للجماعة هم الأسوياء في حين يعتبر غير المسايرين الأبعد عن السوية ،فهناك خصائص لاسوية کالانتهازية تكتب مشروعيتها في إطار من الرغبة الاجتماعية فالمسايرة الزائدة في حد ذاتها سلوك غير سوي.

المعيار الديني

في مجتمعنا المسلم يعتبر المعيار الديني من أهم المعايير وأقواها أثرا للتمييز بين السلوك السوي والسلوك المنحرف عن الفطرة لدى الإنسان المكلف حيث الفطرة هي المحك.

المعيار الباطني

فوفقا للمعيار الباطني لا يمكن إن تحدد ما إذا كان الفرد اقرب إلى السوية أو اللاسوية إلا إذا تجاوزنا مستوى السلوك الظاهري إلى ما يكمن وراءه من أسباب ودوافع كامنة وصراعات أساسية ، وكيف يتعامل الإنسان مع هذه المحتويات الكامنة لديه ومدى قدرته على التعبير عنها والكيفية التي يشبع بما  رغباته ودوافعه.(3)

المصادر و المراجع

(1) رحماني رفيق ، (2015 ) ، الصحة النفسية لدى الشخصية الوسواسية ، شهادة الماستر في علم النفس العيادي ،جامعة مولاي طاهر سعيدة الجزائر

(2) موساوي هناء . بن حمدي مروة . (2018 ) . الاحتراق النفسي و علاقته بابعاد الصحة النفسية لدى الاطباء .شهادة ماستر علم النفس الاجتماعي  ج.امعة 8 ماي 1945 .قالمة .

(3) ميلود دواجي نور الدين  .عجيمي كوثر  ( 2017 ) . مستوى الصحة النفسية عند المصاب بداء السكري من النوع الاول  ماستر علم النفس العيادي و الصحة العقلية  .جامعة مستغانم ،الجزائر

و في موضوع ذات صلة يمكنك تحميل كتب عن الصحة النفسية 





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-