تصنيفات الشخصية المجرمة

   

تصنيفات الشخصية المجرمة
تصنيفات الشخصية المجرمة

    وضع العلماء و الباحثين في مجال علم نفس الجريمة و الانحراف العديد من تصنيفات الشخصية المجرمة ، و قد صنف كلا من (اسماعلي قشوش ،2019) (ربع شحاتة وأخرون، 1994 ) الشخصية المجرمة الى عدة تصنيفات نذكر منها:

   التصنيفات الشخصية المجرمة:

المجرم ذو الطراز العصابي:

وهذا النموذج يعيش شعورا بتأنيب الضمير المبالغ فيه دون أن يقوم بأخطاء أو مخالفات مهما كانت ولذلك يقوم هؤلاء بمخالفة أو مخالفات إرادية حتى يخففوا من الشعور بالذنب وهو في حد ذاته عقاب ولكنه عقاب ذاتي يسعون إليه مما يجعل المجرم العصابي يحبذ القبض عليه وهو متلبس بالجريمة.

المجرم ذو الطابع المزاجي: 

يقوم المجرم من هذا الطابع بمخالفات متكررة في مدة زمنية طويلة نسبيا حيث يعيش اضطرابات وصراعات داخلية يعبر عنها بواسطة القيام بمخالفات من نوع المرور بالفعل وعند القبض عليه يقر بأنه غير أنه في الحقيقة لا يملك میكانیزمات الضبط الكافية والقدرة على تكوين صراعات نفسية المقاومة الرغبة للمرور إلى الفعل.

المجرم ذو الطابع المضاد للمجتمع ( السيكوباتي): 

بالإضافة إلى الاضطرابات السلوكية التي يعيشها فإنه يهاجم الآخرين وممتلكاتهم وذلك ناتج عن الصراع الداخلي الذي يظهر على شكل مرور إلى الفعل فالمجرم السيكوباتي يقوم بمخالفة بكل برودة كفعل تاقه مبتذل في نظره لأنه لا يحس بتأنيب الضمير، بل يذهب إلى إيجاد تبريرات لفعله وحتى عندما يقبض عليه بظهر انزعاجا ولكن ليس فيه تأنيب الضمير فإذا ظهرت عليه علامات الانزعاج فليس بسبب ما أصاب المعتدى عليه ولكن بسبب القبض عليه ومحاكمته.

المجرم ذو الطابع الذهاني: 

قد يظهر المراهقون اضطرابات ذهنية مما يجعلهم يسقطون في مخالفات تدل طبيعتها على أن لديهم اضطرابا في الشخصية على شكل ضعف في ميكانزيم الضبط وضعف في الحكم الأخلاقي، ويظهر الطابع الذهاني بواسطة فعل المخالفة على أنه يحاول التشبث بشيء واقعي ومن ثم يعيد تنظيم شخصيته مؤقتا ليحاول إعادة اكتشافه لتوحيد معالم الشخصية الداخلية في إطار تجاهل ورفض الآخر المنظور إليه على أنه غريب ومخيف.

المجرم المتطبع اجتماعيا: 

يتصف أفراده بأنهم لا يختلفون في نظرتهم عن غير المجرمين من حيث خصال الشخصية ولكن نزعتهم إلى السلوك العادي للمجتمع تمثل جزءا من تطبيعهم اجتماعيا داخل جماعة اجتماعية من المجرمين أو ما يطلق عليه بالثقافة الفرعية للجانحين.

المجرم غير المتطبع اجتماعيا: يصف بنقص القدرة على الضبط الداخلي لدفاعاته ويبدي عداوة صريحة ضد الآخرين وهو أناني معارض ومتبجح ويتصف بالانغماس الذاتي وبالنزعة إلى الاعتداء أو الإيذاء دون إحساس بالذنب وقد يرجع ذلك إلى النبذ الوالدي المبكر والمستمر لهم وإلى ما عاشوا في أسرة لديها مناخ من التنافر والخلاف وعدم الاستقرار ومن جزاء قساوة الوالدين وعدم عطفهما.

وفي ذات السياق يمكنك تحميل محاضرات علم النفس الجنائي pdf 

2.     الصورة الإكلينيكية للمجرم حسب کليکلی Cleckley :

إن الحديث عن التقسيمات التقليدية للشخصية الإنسانية في الأدب الكلاسيكي ومكونات الجهاز النفسي في الأدب النفسي غنية عن الذكر كما قسمها فرويد ( الهو والانا ، والانا الأعلى ) ومازاد عن ذلك كان في المدرسة التحليلية الجديدة أو المعاصرة التي أضافت مكونا أخر تمثل في مكون يسمى " على هامش اللاشعور" في حين فعلماء الاجرام يقسمون الشخصية المجرمة حسب الخصائص أو السمات التي يتميز بها الشخصية المجرمة عن السوية أو العادية وفي هذا الصد وضع کليکلي ((Cleckley أربعة عشر خاصية وهي من أهم مكونات الشخصية المجرمة تظهر كالتالي:

·         ذكاء متوسط أو مرتفع مع جاذبية مصطنعة.

·         غياب الهذاءات والعلامات الأخرى الدالة على التفكير اللاعقلاني.

·         غياب القلق العصابي أو المظاهر العصبية الأخرى.

·         عدم الصدق أو الإخلاص.

·         غياب الضمير الخجول.

·         سلوك مضاد للمجتمع.

·         تمركز مرضي حول الذات وعجز عن الحب.

·         انخفاض عام في معظم الاستجابات الوجدانية الرئيسية.

·         فقد الاستبصار.

·         انخفاض الاستجابة للعلاقات الشخصية العامة.

3.      المؤشرات الصحية الجسمية والنفسية لدى المجرم:

ما دام أن سلوك المجرم سلوكا مضطربا ومنحرفا وفق دراسات علم الاجتماع والدراسات القانونية وسلوكا إجراميا وفق نتائج دراسات علماء الإجرام فإن هذا السلوك يمكن ان يقع في فترة قبل المراهقة التي وصفت أحيانا بأنها مجرد مرحلة من مراحل النمو عند فرويد  ( Fruide) وإريكسون ( Erikson) وبياجيه (Pyajie ) کولبرغ (Cohlenberg) وأنها أزمة عند العالم النفسي إريكسون (Erikson1968 ) و بیارمال (1982.Byamall ) وأن المراهقة قطيعة عند مارسيل (1999 Marsil ) وحسب التوجهات السابقة تتوضح المؤشرات الصحية الجسمية والنفسية لدى المجرم.

وحسب تجربة بيارمال ( Byar mall) كمعالج نفسي فإنه حاول تتبع الظاهرة، وجمع فيها كل القوى والحركات والصراعات ومظاهرها التي تصدر من قبل المراهق وقد وجد نوعين من الأزمات وهي كالتالي:

1- أزمة الفرد الحادة: وجعلها تختلف عن المظاهر العصابية والذهانية.

2 -  أزمة الفرد العادية: واعتبرها مرحلة جد غنية تتميز بمتغيرات تلقائية مؤدية إلى تحول حقيقي ولكنها تطور صعبا وطويلاً ومضطربا لكنها تخرج المراهق من عالم الطفولة التخمي عادة من قبل الكبار .

كما يذهب بيارمال (Byar.mall) إلى القول بأن الجانب المعرفي لدى الفرد يتأثر بالحركات الرافضة والمشككة، وقد ربط  Mall بين أزمات المجرم ومجموعة من الاضطرابات التالية:

عصاب الكف مع كف متنوع كصعوبة التعبير والخوف من الجنس الآخر مع كف فكري واجتماعي مع ظهور سمات المخاوف الإستحواذية.

عصاب الفشل مع سلوكيات وتصرفات ترجع بالسلب على صاحبها كالفشل المدرسي والفشل في المشاعر وتعبير عنيف عن الممنوعات ويصبح التفكير مضطربا وغير مستقر ومتأثر بمشكلات عصابية.

 السوداوية : والتي لا تعني الاكتئاب أو الذهان ولكنها حالة قريبة من الملل الطفولي وأنها حالة تظهر رفضا للتعامل مع العالم ومع الأشياء والناس وتظهر في شكل الهروب إلى السلوك الاجرامي وتعاطي المحذرات والانتحار.

المرجع:

نوال بوضياف . تصنيفات الشخصية المجرمة pdf و صورتها و مؤشراتها الاكلينكية . محاضرات في علم نفس الاجرام لطلبة سنة اولى ماستر علم النفس العيادي .

و في موضوع ذات صلة يمكنك تحميل كتاب علم النفس الجنائي pdf 




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-