التطور التاريخي لنشاة الصحة النفسية

 

التطور التاريخي لنشاة الصحة النفسية
التطور التاريخي لنشاة الصحة النفسية

التطور التاريخي لنشاة الصحة النفسية

إن المتتبع لتطور التاريخي  لنشأة الصحة النفسية يجد أن موضوعات هذا العلم قديمة قدم الإنسان، فالقرآن الكريم زاوج بين الصحة النفسية و الصحة الجسمية فقد خلق سيدنا آدم في صحة نفسية و جسمية كاملة، ووفر له شرطان الأمن والطمأنينة فأكرمه و أسجد له الملائكة لقوله تعالي " ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " التين الآية 4 ، و أشارت الدراسات في الحضارات القديمة إلى اهتمام الفراعنة و الإغريق و الصينيين القدماء بعلاج الاضطرابات العقلية و إعادة الصحة النفسية و كان العلاج على طريق الكهنة و السحرة، علي أساس إن هذه الاضطرابات ناشئة علي الأرواح و كانت مهمتهم طرد هذه الأرواح و الشر .

الإغريق و الصحة النفسية :

ظهر هيبوقراط ( 377- 365 ق م ) أرجع الأمراض العقلية إلي خلل في الدماغ، الذي هو مركز النشاط العقلي و اهتم بتشخيص حالات لمنغوليا و الهستيريا و قام بعلاجها بأسلوب علمي بعيدا علي العلاج الخرافي.

أفلاطون (474-429 ق م):

كانت آرائه تشاؤمية في الصحة النفسية و اعتبر النفس محبوسة في البدن بشهواته، و اعتقد أن الأمراض العقلية ناتجة على الشياطين و مع هذا كانت له بعض الآراء الجيدة في الصحة النفسية، و في نفس الوقت اعتبر المجنون غير مسؤول على أفعاله ولا يعاقب على جرائمه ودعي إلى عزل المجانين والعناية بهم .

العصور الوسطى و الصحة النفسية:

ازدهر علم الصحة النفسية في البلاد الإسلامية عكس ما كان الوضع في أوروبا، فكانت العصور الوسطى مظلمة بالنسبة لهذا العلم، و هذا ما أكده " برنيو بقوله : انه لأكثر من ألف عام فقدت كتابات أرسطو بالنسبة للعلماء الأوربيين، بينما أنقذت هذه الأعمال بواسطة العرب . وهذا وقد اهتم المسلمون بموضوعات الصحة النفسية و عالجوها .

من خلال دراستهم لعلاقة الإنسان بربه، و بنفسه، و بالناس و هدفها تنمية دوافع الهدی و السيطرة و تحقيق التوازن بين مطالب الجسد و الروح

و في نفس السياق برز في هذا المجال ابن سينا أو إسحاق بن عمران  و علي بن الحزم

العصر الحديث و الصحة النفسية:

قد نشأ هذا العلم في أوربا سنة (1979) و ينسب إلي فارلي  لأنه من الأوائل في العصر الحديث الذين بحثوا في فرنسا إمكانية إعادة التكيف الاجتماعي للمجرمين و المجانين ، و أشار تاريخ تطر الحياة الاجتماعية بفرنسا في أواخر القرن التاسع عشر إلي تأسيس عدد من الجمعيات التي تعمل لهذا الغرض  ، و توالت البحوث و الدراسات الطبية و النفسية في الصحة النفسية و العلاج النفسي تعددت المجالات العلمية و الدورية التي تحوي آلاف البحوث و الدراسات في الصحة النفسية و العلاج النفسي في الوقت الحاضر.

المرجع 

كتفي عزوز، ( 2017 ) ، المساندة الاسرية و علاقتها بالصحة النفسية لدى عينة من مرضى القصور الكلوي، مذكرة ماستر علم النفس العيادي ،جامعة محمد بوضياف مسيلة ، الجزائر

و في موضوع ذات صلة تعرف على معايير الصحة النفسية 





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-