القائمة الرئيسية

الصفحات

العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية

العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية


هناك العديد من العوامل التي تؤثر في عملية التنشئة الاجتماعية و هي كما يلي :

العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية
العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية 


اولا   - حجم الاسرة

يؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وخاصة في أساليب ممارستها حيث تناقص حجم الأسرة يعتبر عاملا من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل، ويمكن النظر إلى حجم الجماعة باعتباره طرفا محددا لمقدار ونوعية الاتصال بين أعضاء الجماعة، حيث يؤثر في طبيعة الاتجاهات الشخصية المتبادلة بين أفرادها تجاه كل منهما للآخر.
فحجم الأسرة يعتبر عاملا أساسيا في تحقيق مطالب الطفل. وقد قام كل من إدلر Edler وباورمان Bowerman بتجارب أثبتا من خلالها أنه كلما كانت الأسرة كبيرة العدد ، كلما اتخذ الأب أسلوب السيطرة في تحقيق مطالب الصغار، وكلما كانت الأسرة صغيرة العدد، كلما لجأ الأب إلى أسلوب الإقناع

ثانيا  -  نوع العلاقات الاسرية

باعتبار الأسرة مؤسسة اجتماعية لها دورها الفعال في تشكيل شخصية أعضائها، فإنها تستمد فاعليتها من العلاقات المتبادلة بينهم، وبالتالي فإن تحديد أثر الأسرة في النمو النفسي والاجتماعي للطفل إنما يتحدد من خلال العلاقات المتبادلة بين أعضائها ويمكن حصر أهم العلاقات في العلاقة بين الوالدين وعلاقة الطفل بوالديه، والعلاقة بين الإخوة.

ا- العلاقة بين الوالدين

فإذا كانت العلاقة بين الوالدين يسودها الحب والتفاهم والانسجام والتعاون أدى ذلك إلى جو أسري يساعد على نمو شخصية الطفل نمو متزنا سويا، بينما تؤدي الخلافات الزوجية والشجار الدائم بين الزوجين وخاصة الطلاق إلى تنشئة الطفل تنشئة غير سوية، ونمو نفسي غير سليم .
فالعلاقات الأسرية تؤثر في التنشئة الاجتماعية ، حيث أن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة مما يخلق جوا يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة  ، فالسعادة الزوجية تؤدي إلى اشباع حاجة الطفل و إلى الأمن النفسي وإلى توافقه الاجتماعي. والتعاسة الزوجية تؤدي إلى تفكك الأسرة مما يخلق جوا يؤدي إلى نمو غير سليم، ويؤدي إلى أنماط السلوك المضطرب لدى الطفل كالغيره والأنانية والخوف والشجار وعدم الاتزان الانفعالي .

ب - العلاقة بين الإخوة :

كما تؤثر العلاقات بين الإخوة في نمو شخصية الطفل فالعلاقات المنسجمة بين الإخوة الخالية من التفضيل بينهم والخالية من التنافس، فذلك يؤدي إلى النمو النفسي الاجتماعي السليم للطفل . وحتى تكون تلك العلاقات بين الإخوة مبنية على
الحب والتفاهم والمودة ، يتطلب من الوالدين تجاه أبنائها "تعليمهم التفاعل الاجتماعي واحترام حقوق الآخرين والتعاون والإيثار"

ج – العلاقة بين الطفل  ووالديه

تعد العلاقات الايجابية بين الوالدين والطفل من العوامل المهمة المؤثرة في التنشئة الاجتماعية السوية للطفل، إذ تشير الدراسات المنشورة إلى أن الجو العاطفي للأسرة الذي يسوده التقبل والتسامح والمودة والحب والثقة والمشاركة والتعاون والديمقراطية يعد من أهم العوامل المؤثرة ايجابيا في تكوين شخصية الأبناء ونموهم النفسي والاجتماعي وأساليب تكيفهم .
يرى بيكارد (2002) إن للعلاقات التي تقوم بين الطفل ووالديه ولاسيما في السنوات الأولى من عمره الأثر الأكبر في تحديد ملامح شخصيته الذاتية والاجتماعية، لذلك فإن معاملة الآباء والأمهات للطفل على أساس من الاحترام والتقدير والتشجيع من شأنها أن تؤدي بالطفل إلى الاحساس بالسعادة والارتياح، فضلا عن نمو قدراته الذاتية وامتلاك مهارة التعامل مع الآخرين .

ثالثا  - الواقع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة:

تؤكد بعض الدراسات التي اجريت حول الوضع الاقتصادي بأن هناك ارتباطا ايجابيا بين الموقف المالي للأسرة وأنواع الفرص التي تقدمها لنمو الأطفال والوضع الاقتصادي يعتبر واحد فقط من بين العوامل المسؤولة في نمو شخصية الطفل ونموه الاجتماعي .
يذكر كل من عماد الدين اسماعيل ونجيب اسكندر ورشدي فام، وذلك فيما يتعلق بأن آباء المستوى الاجتماعي المتوسط، يستخدمون أسلوب النصح والإرشاد اللفظي الذي يستهدف إثارة الشعور (بالذنب) عند الطفل، وإثارة قلقه على مركزه في الأسرة من حيث علاقاته بأبويه وإخوته، ويلجأ هؤلاء الآباء باستخدام أسلوب الحرمان والتهديد أكثر من آباء الطبقة الدنيا .
وهناك فروق أخرى بين المستوى الاجتماعي المتوسط والمنخفض، فآباء المستوى الأول يهتمون بالمظهر الخارجي للطفل وآدابه السلوكية، ويحرصون على تقييد نشاطه، وذلك بدرجة أكبر من آباء المستوى الاجتماعي المنخفض، كما يهتم آباء المستوى الاجتماعي المتوسط بالتبكير في العادات السلوكية المتصلة بالتغذية (الفطام) والإخراج، والملبس، والنظافة بدرجة أكبر من آباء المستوى الاجتماعي المنخفض.

رابعا :  نوع الطفل (ذكر -أنثى):

إن متغير الجنس يعد من المتغيرات المهمة التي تؤثر في مفهوم الذات ، فهو يحدد إلى حد ما أساليب المعاملة الوالدية. وقد ترى الفرق واضحا في تعامل الوالدين مع أبنائهما، حيث يعطى الولد الرعاية والعناية والاهتمام بقدر يفوق البنت كما أنه يمنح حرية الحركة والتعبير عن آرائه وميوله وتطلعاته أكثر من البنت، ويعد الممثل الحقيقي أو الأول لتطلعات وآمال الوالدين خاصة الأب، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يفرز بظلاله على رؤية الفرد لنفسه.
تعتبر التنشئة الاجتماعية من ناحية تخصيص أدوار للذكور وأخرى للإناث واحدة من أهم التجارب التعليمية للطفل الصغير، ومن التفاعل بصوره المختلفة مع الآخرين يتعلم الطفل نوع السلوك الذي يكون ملائما لكل الجنسين.
ومن أهم هذه الطرق ما قد يتسبب فيه الأبوان له، حيث أن سلوك الأبوين تجاه الطفل قد يختلف كثيرا إذا كان الطفل ذكرا عنه إذا كانت الطفلة أنثى. وسلوك الأبوين في هذه الحالات يؤثر تأثيرا كبيرا على عملية التنشئة الاجتماعية .

خامسا - المستوى التعليمي والثقافي للأسرة:

إن لثقافة الوالدين أثر كبير في تنشئة الأطفال و رؤيتهم لأنفسهم. فالوالدان اللذان يكونان على درجة عالية من الثقافة والتعليم هما أكثر تقديرا لحاجات الطفل النفسية والجسمية والاجتماعية والعقلية، فهم غالبا ما يتعاملان تعاملا سليما وفق الأسلوب العلمي الواعي بعيدا عن العشوائية والتجريب. فإذا استخدما لتعزيز الشائع فإنه غالبا ما يتسم بالعلمية والموضوعية والتنظيم بحيث يكون فاعلا في التأثير الإيجابي لأبنائهم.
ومن جهة أخرى، فإن الوالدين الأقل ثقافة وتعليما قد لا يتسم أسلوب تعاملهما مع أبنائهما بالعلمية الموضوعية، فقد يغلب في تعاملهما مع الابناء أساليب الإهمال أو القسوة أو الشدة أو السيطرة أو العقاب مقارنة بأقرانهما الأعلى ثقافة وتعليما، وبالتالي يكون أطفالهم أكثر عرضة لسوء التكيف من الأطفال ذوي أسر من مستوى ثقافي وتعليمي عال.
يؤثر المستوى التعليمي والثقافي للأسرة على مدى إدراكها لحاجات الطفل وكيفية اشباعها، والأساليب التربوية التي يتبعانها في معاملة الطفل وإشباع حاجاته كما يؤثر هذا المستوى أيضا في اقبالهم على الاستعانة المخصصة ومكاتب الاستشارات في تربية الطفل.


المرجع 

حسن عالي . ( 2018 ) . الأسرة و عملية التنشئة الاجتماعية pdf . مجلة الانسان و المجال . مجلد 4 . عدد 8 . جامعة الدكتور الطاهر مولاي . سعيدة . الجزائر


وفي موضوع ذات صلة تعرف على ابرز مؤسسات التنشئة الاجتماعية 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات