اسباب التوحد
اسباب التوحد 

تعد اسباب اضطراب التوحد عديدة و غير محددة ، و يرجع العلماء و الباحثين الى اسباب اصابة الطفل بالتوحد الى الاسباب التالية : 

اسباب التوحد 

العوامل العصبية والبيولوجية:

يعتقد بعض الباحثين أن أي شيء يمكن أن يسبب ضررا أو تلفا بنيويا، أو وظيفيا في الجهاز العصبي المركزي، يمكن له أيضا أن يسبب متلازمة التوحد ، ويعتقد الباحثون أن جميع المصابين بهذا الاضطراب يعانون من تلف دماغي، ودليل ذلك أن التوحد مرافق للعديد من الأمراض العصبية الجسمية والإعاقات المختلفة، وكذلك الاختلاف الموجود في شكل أدمغة المصابين .

كما أظهرت الفحوصات العصبية على أن الأطفال التوحديين يتميزون بشذوذ، مثل تآزر ضعيف في الحركة، سيلان اللعاب، نشاط زائد ،وأشارت الدراسات أن  ثلاث أرباع من هؤلاء الأطفال يظهرون إشارات عصبية مرتبطة بوظيفة الجهاز العصبي.

وتشير الدراسات الحديثة لصورة الرنين المغناطيسي (IRM) أن الحجم الكلي للمخ متزايد لدى المصابين بالاوتيزم، والنسبة الكبرى للزيادة في الحجم حدثت في الفص القفوي، الفص الجداري والفص الصدغي، ولم يوجد فروقا في الفصوص الأمامية، كما يعتبر الفص الصدغي منطقة حرجة من شذوذ المخ بالنسبة للاضطراب، فعندما يحدث تلف لهذه المنطقة عند الحيوان فمن المتوقع أن يفقد السلوك الاجتماعي، ظهور القلق، الأرق، والسلوك الحركي المتكرر.

ولقد أوضح فيجندرا سينغ (Fijandra Sing) في المؤتمر الدولي سنة (2000) أن التجارب المخبرية التي قام بها، أوضحت بأن جرعات التطعيم ضد الحصبة الألمانية تسبب ردود فعل مناعية، تؤدي إلى تلف البروتين في المخ، وبالتالي التوحد

الدماغ و التوحد

العوامل الجينية:

لا يعتبر كثير من الباحثين أن متلازمة الصبغي الهش هي أحد أسباب التوحد، بل يتم التفريق بين الحالتين على أساس أن أعراض هذه المتلازمة مشابهة للتوحد، ولكن مازالت العديد من الدراسات

تدرج الصبغيx( الهش) کسبب مهم و مسؤول عن الإصابة بهذا المرض، عن نسبة تتراوح بین (2.5 %-16%).

وقد يكون للوراثة دور في التعرض للاضطراب، وهذا ما توصلت إليه دراسة كامبل (2006 ,Campbell et al) حيث تشير نتائج دراسة أسرية للذاتوية شملت (1231) عينة أن الموقع على الكرومزوم(31 Vq) هو المنطقة المرشحة لوجود جين التوحد كما تنتشر بعض الأمراض المزمنة بين أسر المصابين بالتوحد، مثل مرض السكر المعتمد على الأنسولين، التهاب المفاصل الروماتيزي، انخفاض إفراز الغدة الدرقية، والإصابة بالحساسية.

العوامل المناعية والكيميائية:

تشير بعض الأدلة أن الكريات اللمفاوية لبعض الأطفال المصابين باضطراب التوحد يتأثرون وهم أجنة بالأجسام المضادة لدى الأمهات وهي حقيقة تشير إلى احتمال أن أنسجة الأجنة قد تتلف أثناء مرحلة الحمل .

 أما العوامل الكيميائية تتمثل في زيادة التسرب في جدار الأمعاء زيادة نمو الكاندا الفطريات في الأمعاء، عدم قدرة الجسم على التخلص من السموم، مثل: الزئبق ونقص مضادات الأكسدة، والأحماض الدهنية غير المشبعة، وكذلك الضعف المناعي.

عوامل متعلقة بالولادة:

تشير بعض الدراسات أنه يوجد مضاعفات سلبية لاضطراب التوحد، ففي مرحلة الحمل قد يؤثر النزيف الدموي للأم على الجنين، وتأثير العقاقير التي تتعاطاها أثناء فترة الحمل، كما وجد أن السائل الداخلي المحيط بالجنين في تاريخ الأطفال التوحديون موجود بنسبة أكبر مقارنة بالفئة العادية، حيث قد يصاب الطفل بعد الولادة بمتاعب التنفس والأنيميا.

كما أشار العديد من العلماء أن التدخين أثناء مرحلة الحمل له مخاطر كبيرة في ولادة طفل مصاب بالتوحد، وتعتبر دراسة أجراها مجموعة من الباحثين السويديين على (2000) طفل بأن الأمهات المدخنات أكثر عرضة لإنجاب أطفال توحديين بنسبة وصلت إلى (%40) مقارنة بالأمهات غير المدخنات .

إعاقة التوحد ناتجة عن إحساس الطفل بالرفض من والديه، وعدم إحساسه بعاطفتهما فضلا عن وجود بعض المشكلات الأسرية، وهذا يؤدي إلى خوف الطفل وانسحابه من هذا الاكتراث بالطفل التوحدي هما أساس ظهور كل التصرفات غير الطبيعية .

ويقول برينو بيتلهایم(Bruno Betlheim) في كتابه (الحصن الفارغ،1967) أعلن عبر هذا الكتاب "اعتقادي أن رغبة الأباء في ألا يوجد طفلهم أصلا هي العامل المحفز لتوحد الطفولة . (1)

و أشارت الدراسات والبحوث في هذا الجانب أن الاضطرابات التكوينية وصعوبات الولادة قد تكون إحدى الأسباب التي تؤدي إلى حالات التوحد وحسب بعض الدراسات  فإن العوامل التي تساهم في الإصابة بالتوحد هي:

الالتهابات الفيروسية ViralInfection

- الحصبة الألمانية: وهو التهاب يصيب الجنين داخل رحم الأم.

- تضخم الخلايا الفيروسية: وهو التهاب يصيب الجنين داخل رحم الأم.

- الالتهاب الدماغي الفيروسي: وهو التهاب دماغي فيروسي يتلف مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

و اضطرابات عمليات الأيض:  تتمثل في:

- حالات شذوذ أيض البيورين: وهو خلل في الأنزيمات يؤدي إلى إعاقات في النمو مصحوبة بمظاهر سلوكية توحدية.

- حالات شذوذ أيض الكربوهيدرات: وهو خلل في قدرة الجسم على امتصاص العناصر النشوية الموجودة في الطعام.

- نظرية الحامض الأميني بيتايد: في هذه النظرية تفترض أن التوحد نتيجة وجود الحامض الأميني بيتايد

الخارجي المنشأ (من الغذاء الذي يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى أن تكون العمليات الداخلة مضطربة لكن في هذه النظرية نقاط ضعف، فهذه المواد لا تحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص ومع ذلك لم يصب بالتوحد لذلك تأتي نظرية أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ والمؤثرة على الدماغ ما يؤدي لحدوث أعراض التوحد.

 المواد الكيميائية:

هناك هدة عوامل بيئية ارتبطت بالتوحد لاحتمال كونها سببا من أسباب الإصابة، وتشمل العديد من الاحتمالات منها:

- التلوث البيئي الكيميائي، تعرض البويضات أو الحيوانات المنوية قبل الحمل للمواد الكيميائية أو الإشعاعات.

- التلوث الغذائي عن طريق استخدام الكيمياويات قد تؤدي إلى تسمم عضوي وتعاطي الأم الحامل للعقاقير بشكل منتظم خلال الثلاثة الأشهر الأولى من الحمل والكحوليات.

- إضافة إلى الأشعة والتي تؤثر على الجنين، فالأشعة (x) التي تجري على حوض وبطن الأم الحامل تؤثر كثيرا على الجنين(2)

العوامل النفسية:

نظرية الأم الثلاجة:

أي أن التوحد ناتج عن انسحاب نفسي لما يدركه الطفل على أنه بيئة باردة عاطفيا، والتي كانت سائدة في الخمسينيات والستينيات هي نظرية خاطئة تماما ، وقد فسر بعض الأطباء النفسانيين المتأثرين بنظرية التحليل النفسي لفرويد التوحد على أنه ينتج من التربية الخاطئة خلال مراحل النمو من عمر الطفل، وهذا يؤدي إلى اضطرابات كثيرة عنده وحسب العالم النفسي برينو بيتلهایم(Bruno Betlheim) أن سبب التوحد ناتج عن خلل تربوي من الوالدين، ووضع اللوم بشكل أساسي على الأم، حيث كان يطلق عليها سابقا لقب الأم الثلاجة. (1) 

العوامل البيئية اخرى

- تعرض الأم الحامل للمواد الكيميائية السامة.

و بناءا على هذه العوامل البيئية تختلف الإصابة بالتوحد من حالة إلى أخرى فالفيروسات تسبب التوحد لبعض الأشخاص، ويسببه التعرض للكيماويات السامة لدى نسبة قليلة منهم ، وهناك بعض الحالات التي توارثت الاضطراب، بينما أصيب بعض الأشخاص بالتوحد نتيجة لتغير مفاجئ في الجينات ، إلا أن كل هذه الأسباب تنتج نموا غير طبيعي للمخ

وأشارت الدراسات إلى وجود علاقة بين التوحد و العوامل الكيميائية و العصبية و بصفة خاصة إلى اضطرابات تتمثل في خلل أو نقص أو زيادة في إفرازات الناقلات العصبية ( السيروئين الدوبامين،

الببتيدات العصبية التي تنقل الإشارات العصبية من الحواس الخمس إلى المخ أو الأوامر الصادرة من المخ إلى الأعضاء المختلفة للجسم أو عضلات الجسم أو الجلد. 

صعوبات تحديد اسباب التوحد

توجد مجموعة من الأسباب التي تقف وراء صعوبة تحديد العوامل المؤدية للتوحد منها

- عدم الاتفاق بين المختصين على طبيعة الإصابة باضطراب التوحد و اضطرابات التطور العامة.

- التشخيص يعتمد على الأخصائيين و تجاربهم.

- طريقة الدراسة البحثية للحالات :

1- بعض الحالات تؤدي إلى التوحد مثل التهاب السحايا Meningitis و لكن ليس كل الحالات.

2- طبيعة الاصابة تشترك في الكثير من المميزات و الأعراض مع العديد من الحالات و الإعاقات الأخرى.

3- بعض الحالات الخفيفة قد تشخص على أنها حالات اضطراب في التعلم.

4- بعض الحالات تشخص على أنها تخلف فكري غير معروف السبب.

5- بعض الحالات تتغير أعراضها بزيادة و النقصان. (3)

و في بحث دات صلة يمكنك التعرف اكثر على اسباب التوحد 

المصادر و المراجع 

(1) لعوالي فاطيمة . التناول النسقي للارجاعية لدى اخوة الطفل التوحدي . مدكرة ماجستير علم النفس الاسري . جامعة وهران . 2014

(2) مليكة جواهرة ، زوبيدة باش . التوافق النفسي لدى ام الطفل التوحدي . دراسة عيادية لخمس حالات بالمركز الطبي البيداغوجي بالبويرة . مدكرة ماستر علم النفس العيادي . جامعة اكلي محند اولحاج البويرة .2015.

(3) معزة نجاة ، ياحي سارة . التربية الخاصة و دورها في دمج الطفل المتوحد . دراسة حالة لعينة من اطفال التوحد من وجهة نظر الاخصائيين بالمركز البيداغوجي النفسي للاطفال المعاقين دهنيا - الطاهير - ملحقة جيجل .مدكرة ماستر في علم اجتماع التربية .جامعة محمد الصديق بن يحي .2015.

و في موضوع دات صلة يمكنك تحميل كتب عن التوحد pdf 




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-