U3F1ZWV6ZTMwMTUxODIzNTI0X0FjdGl2YXRpb24zNDE1Nzg1NjA3NTc=
recent
آخر المنشورات

كل ما تريد معرفته حول علم النفس pdf

كل ما تريد معرفته حول علم النفس
 pdf


كل ما تريد معرفته حول علم النفس  pdf
كل ما تريد معرفته حول علم النفس pdf


قائمة المحتويات

  1. مقدمة
  2. تاريخ علم النفس
  3. تعريف علم النفس
  4. أهداف علم النفس
  5. فروع علم النفس
  6. علاقة علم النفس بالعلوم الأخرى
  7. مدارس علم النفس
  8. دور العلماء العرب و المسلمين في علم النفس


مقدمة:
إن الأنسان يعيش في بيئة من الناس والأشياء وهو يسعى فيها ويكد للظفر بطعامه ومأواه ولأرضاء حاجاته المادية والمعنوية وهو في سعيه هذا يلقى موانع وعقبات ومشاكل مادية وأجتماعية مختلفة ويجد نفسه مضطرا الى التوفيق بين مطالبه وأمكانات البيئة والى تعديل سلوكه حتى يتلائم مع ما يعرض له من ظروف وأحداث ومواقف جديدة وذلك عن طريق التفكير والتقدير وأستخدام ذكائه أو تعلم طرق جديدة للسلوك يستعين بها على حل مايلقاه من مشكلات.
 كما يجد نفسه مضطرا لما تفرضه عليه البيئة وخاصة الأجتماعية من قيود وألتزامات بل إنه يرى نفسه في كثير من الأحيان مرغما على أن يصبر ويتحمل الألم أو يلجأ الى أساليب وحيل ملتوية من أجل إرضاء حاجاته ومطالبه ويكون في ذلك معرضا للرضا والسخط  والغضب والخوف والحب والكره والأقدام والأحجام والنجاح والأخفاق وهو في تفاعله هذا يتأثر وينفعل بشتى الأنفعالات ويرغب ويفكر ويصمم وينفذ ويتعلم كما أنه يعبر عن أفكاره ومشاعره باللفظ مرة وبالحركة أخرى  ويحاول أنواعا مختلفة من السلوك ... كل هذه الأوجه المختلفة من النشاط العقلي والأنفعالي والجسمي والحركي التي تبدو في تعامل الأنسان مع بيئته وتفاعله معها والتي تعكس تأثيره فيها وتأثره بها  هي موضوع دراسة علم النفس فهو يبحث في كل مايفعله الأنسان ويقوله أي كل ما يصدر عنه من سلوك حركي أو لفظي كالمشي والكلام  والكتابة والهرب.
 وكذلك كل مايصدر عن الأنسان من نشاط عقلي كالأدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتعلم والأبتكار وكل ما يستشعره من تأثرات وجدانية وأنفعالية كالأحساس بالألم والشعور بالضيق أو الأرتياح وكل ما يميل إليه أو يريده أو يرغب فيه أو ينفر منه.

تاريخ علم التفس:

 إن لعلم النفس تاريخ عام وآخر علمي خاص ويرجع كعلم تجريبي الى سنة 1879 بالرغم من ان تجارب مختلفة تكاد تكون موجودة في القرن التاسع عشر وبصورة عامة يرتبط علم النفس بالتأملات الاولى التي دارت حول علاقات الانسان بمحيطه وكانت هناك محاولات منذ القدم من قبل المفكرين من الناس  لفهم طبيعة الانسان وإيجاد تفسيرات لسلوكه المختلف وعلى مراحل عدة وهي :
 مرحلة الافكار البدائية الاولى: وهذه تؤمن بالرأي القائل بوجود الروح التي تسكن الجسم الانساني وتهبه الحياة والشعور وتفارقه عند الموت بشكل أبدي وعند المنام مفارقة وقتية لتعود إليه عند اليقظة وان الافعال البشرية من عمل تلك الروح ويشمل هذا الاعتقاد النبات والحيوان والظواهر الطبيعية المختلفة كالرياح والمطر وغيرها وأن الارواح تتحكم  بذلك وتسمى هذه العقيدة الاحيائية البدائية
.مرحلة الفلسفة القديمة :حاول الانسان في هذه  المرحلة أن يتفهم العالم عن طريق ملاحظاته الواقعية وتصوراته ليفسرالطبيعة بواسطة الحوادث الطبيعية ففي القرن الرابع قبل الميلاد جاء أفلاطون وارسطو بأساليبهما في التفكير فقد جمع أرسطو أغلب ملاحظاته للحقائق الفيزياوية والحياتية في الطبيعة وألف سلسلة من الكتب تعالج جميع العلوم والفلسفة المعروفة في ذلك الوقت وكان علم النفس واحدا من تلك العلوم وكان يعرف بأنه( علم دراسة الروح) وظل  علم النفس قرونا عدة علما لروح الأنسان والتأمل بمنشأها ومصيرها.                                                                                                    
مرحلة التطورات خلال العهد المسيحي: وهذه المرحلة تبدأ بعد ميلاد السيد المسيح وظهور الكنيسة وكانت الدراسات المتعلقة بالعلم والفلسفة تهدف إلى نشر المعتقدات الدينية والروحية وتفسيرها
مرحلة عصر أنتعاش العلم: فبعد قيام الثورة الصناعية في العالم الغربي  وتمخضت عن أكتشافات وإتجاهات عدة في المجالات العلمية المختلفة وظهور عدد من البحوث العلمية إلى حيز الوجود

مثل بحوث غاليلو ونيوتن وتجلى أهم أسهام قام به هؤلاء العلماء في  تاكيدهم المستمر على المنهج الموضوعي الذي عد اساسا في دراسة الحقائق بصورة عامة 

مرحلة العلم الحديث: وهي المرحلة التي ظهر فيها الاسلوب التجريبي إذ أستخدم هذا الاسلوب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وتوسعت المعارف في الفيزياء والفسلجة والعلوم المختلفة وأستخدمت الاساليب التجريبية في علم النفس وبدأ يحتل مركزه كعلم مستقل وأنشأ وليم فونت أول مختبر  لعلم النفس في ألمانيا وكانت تجرى فيه التجارب ومنذ ذلك الحين  وعلم النفس في تقدم سريع ومستمر.

مما تقدم يتبين أن علم النفس كان يبحث أولا في الروح ثم صار يبحث في العقل وأنتقل بعد ذلك إلى الشعور وأخيرا صار موضوع بحثه السلوك الخارجي .

تعريف علم النفس

  هو العلم الذي يدرس الحياة النفسية وما تتضمنه من أفكار ومشاعر وأحساسات وميول ورغبات وذكريات وأنفعالات أو هو العلم الذي يدرس سلوك الأنسان أي ما يصدر عنه من أفعال وأقوال وحركات ظاهرة.

ويمكن تعريف علم النفس : هو العلم الذي يدرس السلوك الظاهر دراسه نظاميه ويحاول تفسير علاقته بالعمليات الغير المرئيه التي تحدث داخل العضوية سواء العقلية منها او الجسدية من جهة وعلاقته بالحوادث الخارجية في البيئة من جهة ثانية .

ان دراسة السلوك دراسة علمية دقيقة جعلت الانسان محورا للاهتمام , لذلك فالهدف من دراسة السلوك زيادة رفاهية الانسان وزيادة انسانيته مماجعل لعلم النفس مهما للفرد في كل ادواره.

اهداف علم النفس:

1ـ الفهم :ـ

يتمثل الهدف الاول لعلم النفس بالاجابة على السؤالين "كيف ولماذا" يحدث السلوك ان كل واحد منا يريد ان يعرف كيف تحدث الاشياء ولماذا تحدث على الشكل الذي تحدث فيه ونحن نشعر شعور افضل عندما نستطيع ان نفسر ظاهره ما وقيل ان الفهم هو الهدف الاساسي للعلم فالانسان مدفوع نحو المعرفة والفهم وازالة الغموض اما وجهة النظر العلمية التحليلة للسلوك لا ترى معنى كبير في هذه العبارات لان خيال الانسان خصب للغاية ولذا فانه قادر ان يضع قائمة لا متناهية بالاسباب المحتملة للسلوك ولنفترض ان طفلا سقط في احد الانهار ومات غرقا ولنفترض اننا سألنا مجموعة من الناس عن الاسباب المحتملة لموت الطفل فأننا سوف نسمع اجابات متعدده كمحاولات للفهم ومع ذلك فلن يكون لدينا اساس موضوعي لاختيار ماهو افضل من بين التفسيرات السابقة الذكر, ولذا فان الافكار التي تقدم فهما حقيقيا للظاهرة يجب ان تكون من نوع يمكن اثباته تجريبيا مما لايمكن نقضه بسهوله عن طريق افكار اخرى .

2ـ التنبؤ:

يتمثل الهدف الثاني لعلم النفس في الاجابة عن الاسئلة متى؟ وماذا؟ ان معيار الفهم الذي يتبناه العلماء هو التنبؤ ولذا يمكن القول ان أي محاولة لزيادة الفهم تكون ذات قيمة حين تكون نتائج الوصف هي التنبؤ الدقيق ذات صلة بالظاهرة من ناحية او حين يؤدي الوصف الى التنبؤ عن ظواهر اخرى ذات علاقة بالظاهرة الاصلية.
فعالم النفس يستطيع ان يتنبأ عن طريق الدراسة التجريبية مثلا عن مستوى التحصيل الاكاديمي للطالب من معرفته بدرجة ذكاء الطالب وعلى الرغم من ان التنبؤ لا يكون دقيقا مئة بالمئة كما هو الحال في العلوم الطبيعية الا انه تنبؤ في الاتجاه الصحيح وبدرجة معينة من الاحتمالية ويساعد المربي في تخطيطه واتخاذه للقرارات التربوية.

3ـ الضبط:

يعني الضبط في المختبر قدرة العالم على التحكم ببعض العوامل المستقله لمعرفة اثرها في العوامل التابعة وهذا يستدعي بالضرورة ضبط بعض خصائص العالم الخارجي وكذلك بعض الخصائص المتعلقة بالفرد موضوع الدراسة,ان محاولة ضبط العوامل هو الذي يميز العالم عن الانسان العادي فالعالم لا يصدر احكامه الا بعد عدد من الملاحظات المضوبطة التي تسمح له باصدار حكم فيه ودرجة من التعميم.

فروع علم النفس:

1ـ علم النفس العام
يشمل على المبادئ الاساسية لكل ميادين علم النفس ويهدف الى اكتشاف القوانين العامة التي تحكم سلوك الانسان الراشد السوي تاركا الجوانب والحالات الخاصة لبقية الفروع.
2ـ علم نفس الحيوان :
يشمل مصطلح الكائنات العضويه كل الحيوانات بما فيها الانسان ويستخدم علماء النفس الحديث في بحوثهم عدد من الحيوانات اهمها الفئران والحمام والقرده. والحيوان هو المفحوص المفضل في الطب التجريبي مثل تأثير العقاقير الجديدة على المرض.وبالنسبة لعلماء نفس الحيوان تجارب التعلم بمستاهات والغاز بسيطه خاصة واساس ذلك ان فهم الكائن الحي يؤدي الى فهم الاعقد والاكثر تركيبا وهو الانسان.
3ـ علم النفس التجريبي:
يضم هذا المجال علماء النفس الذين يستخدمون المناهج التجريبية لدراسة موضوعات محددة,مثل الاستجابة للمنبهات الحسية,الادراك والتعلم والتذكر والاستجابات الانفعالية والدوافع.
4ـ علم النفس المقارن:
يهدف هذا النوع الى المقارنة بين السلوك الصادر عن انواع الكائنات الحية المختلفة متضمنة الانسان فيقارن بين سلوك الانسان وبقية الحيوانات وبين الانسان الكبير والصغير والبدائي والمتحضر.
 علم النفس الفارق:
يدرس الفروق بين الافراد والجماعات والسلالات في السلوك والذكاء والاستعدادات الشخصية واسباب هذه الفروق واثر الوراثة والبيئة منها.
6ـ علم نفس النمو:
يدرس مراحل النمو للانسان من قبل المولد(الجنين)الى الشيوخه مارا بمراحل الرضاعه والطفوله والمراهقه والرشد مبينا خصائصها البيكولوجية والعوامل المؤثره فيها.
7ـ علم النفس الاجتماعي:
يختص بدراسة تأثير الجماعة على سلوك الافراد وكذلك دراسة سلوك الفرد من الجماعه والعلاقات بين الجماعات بعضها ببعض ويدرس التنشئة الاجتماعية واساليبها.
9ـ علم نفس الشخصية:
يدرس الفروق الفردية بين الناس في سمات الشخصية وابعادها وطرق تصنيف الافراد.
10ـ علم النفس الارشادي:
يهدف الى مساعدة الاسوياء الذين يواجهون مشكلات توافية نتيجة لتعرضهم لمواقف عصبية.
11ـ علم النفس التربوي:
يدرس العملية التعليمية على ضوء المكتشفات والحقائق التي توصل الباحث اليها العلماء في علم نفس النمو والاكينكي وسيكلوجية التعلم والدافعية ويهدف الى رفع كفائتها.
12ـ علم النفس الصناعي:
يطبق مبادئ علم النفس في مجال الصناعه لحل المشكلات المتعلقة بالعمل بهدف رفع الكفاءة الانتاجية للعامل وزيادة سعادته.
13ـ علم النفس الجنائي :
يطبق مبادئ علم النفس في ميدان الجريمة ـ الدوافع اليها واسبابها وعلاجها ووسائل الوقاية منها .
14ـ علم النفس التجاري :
يدرس الدوافع التي تدفع المستهلك الى شراء السلعة ويقيس الاتجاه نحو السلعة.
15ـ علم النفس الحربي:
يطبق هذا الفرع المبادئ والقوانين التي تم التوصل اليها في المجال العسكري.

وفي ذات السياق يمكنك التعرف أكثر على فروع علم النفس ، إضغط هنا للإطلاع 

علاقة علم النفس بالعلوم الاخرى :

يدرس علم النفس السلوك الصادر عن الكائنات العضوية والانسان اهم هذه الكائنات العضوية التي تسهم بدراسة السلوك لديها,فالانسان لا يقيس من فراغ بل ان له جسما له حدود معينة,ولهذا الجسم كذلك تركيب ووظائف وعمليات بيولوجية هي البيئة الداخلية ومن ناحية اخرى فأن هذا الانسان يعيش في بيئة خارجية اهم عناصرها المجتمع.
وماالمجتمع وجسم الانسان او العوامل الاجتماعية والعوامل البيولوجية الا شروط السلوك الانساني ومحدداته مثال على ذلك,كالانفعال:القلق او الخوف او الغضب فأن لكل منها جوانب فيزيولوجية داخلية (كارتفاع ضغط الدم),وجوانب سيكولوجية شعورية(لكل انفعال مشاعر مصاحبة له) وجوانب اجتماعية (نوع من اللغة او التعبير عن الفرد ومن معه).
وهناك علوم اخرى تعلن انها تدرس السلوك البشري ,كعلم الاجتماع ووظائف الاعضاء والانثريولوجيا(علم النفس) والاقتصاد والوراثة وغيرها. 
فنلاحظ ان موقف علم النفس هنا كرجل يجلس بين مقعدين فمن الواضح اذن ان علم النفس يشاطر كلا المجموعتين من العلوم ويقاسمها اهتمامهما ويترتب على  ذلك ان يصبح علم النفس علما بيولوجيا واجتماعيا. فنلاحظ علم وظائف الاعضاء علم بيولوجي وعلم الاجتماع علم اجتماعي ولا يتقابل هذان العلمان ولا بقية العلوم سوى ارتباطها من خلال مضمون سيكولوجي معين.

مدارس علم النفس المعاصرة :

1ـ المدرسة السلوكية :

أسسها واطسن وهو امريكي الجنسية وهي مدرسة تنظر الى الأنسان أنه أشبه بالآلة الميكانيكية المعقدة وترى أن البيئة هي المسؤول الوحيد عن تشكيل سلوك الفرد إذ ان الفرد يكتسب كل سلوكه من البيئة التي ينشأ فيها وتهمل دور الوراثة واستعدادات الفرد الموروثة ومالها من دور كبير في سلوكه فليست هناك غرائز أو ذكاء و الذي فسرته هذه المدرسة أن السلوك هو  مجموعة معقدة من عادات يكتسبها الفرد أثناء حياته.
 وفي هذا يقول واطسن أعطوني عشرة أطفال أصحاء أسوياء التكوين وسأجعل واحد طبيب والثاني محامي والثالث لص والرابع شرطي و.... الخ.

2. ـالسلوكية الغرضية :

 ومن هذه المدارس مدرسة عالم النفس الأسكتلندي مكدوجل   وترى أن الأغراض والغايات تقوم بدور هام في تحديد سلوك الكائن الحي وتوجيهه فكل سلوك يصدر عن الكائن الحي يهدف الى غاية ويتجه الى تحقيق غرض حتى وإن لم يكن شاعرا بهذا الغرض.
 فالطائر الذي يجمع القش لبناء عشه لايكون من دون شك شاعرا بالغرض البعيد من سلوكه وهو المحافظة على نوعه بل إن الأنسان كثيرا ما يقوم بأفعال لا يكون الغرض منها واضحا كأن يرفع صوته أثناء الحديث على حين فجأة أو يفضل السير في طريق دون آخر .

3ـ مدرسة التحليل النفسي :
 ومؤسس هذه المدرسة الطبيب النمساوي فرويد ومما تنفرد به هذه المدرسة توكيدها أثر العوامل والدوافع اللاشعورية في سلوك الأنسان وأهتمامها بدراسة الشخصية السوية والشاذة أهتماما بالغا وتوكيدها
الأثر الخطير لمرحلة الطفولة المبكرة وخصوصا علاقة الطفل بوالديه وأشارتها الى مفهوم الغريزة الجنسية ودراسة تطورها من الناحية النفسية وصلة ذلك بشخصية الفرد .

4ـ مدرسة الجشطلت : 

ظهرت هذه المدرسة في المانيا بزعامة كوهلر  وكلمة الجشطلت تعني الكل المتكامل الأجزاء وترى هذه المدرسة أن الظواهر النفسية وحدات كلية منظمة وليست مجموعة من عناصر وأجزاء متراصة.
 فالأدراك أو التعلم هو كالمركب الكيميائي أندمجت عناصره مع بعضها ولو حللنا المركب الى عناصره تلاشى المركب نفسه أي أن التعلم يحدث نتيجة لأدراك الموقف من المتعلم ككل مترابط ثم يأخذ بتحليل الموقف الى أجزائه التي يتكون منها وبالتالي تحصل لديه عملية الفهم.
ومن خلال هذا الأستعراض الموجز لهذه المدارس نجد أن هناك عوامل كثيرة
تشترك فيها هذه المدارس من ذلك أنها تدرس سلوك الأنسان كما أنها تستخدم المنهج التجريبي في البحث وهذا من شأنه أن يقارب بين نتائجها ويقارب بين وجهات نظرها.

وفي موضوع مشابه ، يمكنك الإطلاع بشكل مفصل على مدارس علم النفس من خلال هده المطبوعة pdf رابط تحميلها من هنا 

دور العلماء العرب والمسلمين:

قدم علماء العرب والمسلمين الكثير في مجالات علم النفس المختلفة وقد ألفوا في ذلك كتبا ما زال لها الصدارة حتى اليوم ومن الواجب علينا كمتعلمين أن نتعرف على هؤلاء الأعلام الذين يتملاهم التأريخ بأعجاب وأن نفخر بهم....

 ومنهم الشيخ الرئيس أبن سينا ،أبو علي حسين بن عبدالله الذي ولد في بخارى سنة 979 للميلاد وتوفي سنة 1037 للميلاد، درس الفلسفة والطب وألف كتابه الم\شهور ( القانون ) في الطب وعمره ست عشرة سنة ! وكان مثلا للعالم المتدرب والآخذ من العلوم بأطراف شتى ويحسن اللغتين العربية والفارسية والكتابة بهما.

  وقد ألف أيضا في الفلك والرياضيات والطبيعيات والحكمة والموسيقى وسواها من جوانب المعرفة وأصبحت كتبه مراجع أساسية في المدارس الفلسفية والطبية  والنفسية ، فقد ألف أبن سينا رسالة في النفس إذ يقول :(إن النفس هي جوهر قائم بذاته مستقل عن البدن مغاير له).

 وخالف بذلك أرسطو وقد سبق الغربيين في فكرة (الأنا) التي سادت في الفلسفة الحديثة والتي أخذ بها فرويد صاحب مدرسة التحليل النفسي ,كما عنى بالأدراك الحسي وفسر كيف يدرك العقل الكليات وتحدث في كتاب الشفاء عن الانفعالات الموجودة عند الأنسان  والتي لا توجد عند الحيوانات مثل الضحك ,والتعجب ,والبكاء , والخجل

 أما الغزالي (محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، أبو حامد) الفيلسوف المتكلم والمتصوف الفقيه أحد أعظم أعلام الفكر في التأريخ الأسلامي وأشدهم تأثيرا حتى يومنا هذا في ميادين علوم االدنيا والدين ، ولد بطوس إحدى مدن خراسان سنة    1059للميلاد عين أستاذا في المدرسة النظامية ببغداد سنة 1091 وعمره قد بلغ الرابعة والثلاثين ونال هناك شهرة عظيمة وتلقاه الناس بالقبول والأحترام وأقام على تدريس العلم ونشره حتى ضربت به الأمثال وشدت إليه الرحال ولما كان يوم الأثنين من شهر جمادي الآخرسنة 1111للميلاد توضأ وصلى صلاة الصبح وقال :علي بالكفن ! فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وأستقبل القبلة وأنتقل الى رضوان الله تعالى.

 فقد تناول في كتابه أحياء علوم الدين السلوك وضروبه المختلفة وتحدث عن كل ضرب وبحث عن دوافعه ثم وضح كيف نسمو بالسلوك في ضوء نور اليقين والمعرفة بالله والسلوك عنده حيوي يستهدف تحقيق غرض معين وميز بين ثلاثة أنواع منه وهي : الطبيعي ,والضروري، والأرادي كما تناول الدوافع الفطرية والمكتسبة وأهميتها والعادات وتكوينها وأنواعها وآثارها والانفعالات والعواطف والأدراك الحسي وغيرها.

الفارابي:
وهو فيلسوف ورجل دين وهو عالم نفس عندما يتكلم عن قدرات الشخص التي توصل اليها الانسان الى المعرفة وعندما يتكلم عن نواح من السلوك اهتم بها علم النفس في العصر الحديث فقد قسم قوى النفس الى قسمين احدهما موكل بالعمل والاخر موكل بالادراك وقوى العمل ثلاثة اقسام: النباتية والحيوانية والانسانية وقوى الادراك قسمان حيواني وظيفته الاحساس والانساني هدفه تحصيل المعرفة العقلية.
ابن رشد:
رأى ابن رشد ان البحث في النفس قسم من العلم الطبيعي وذلك لان النفس لاتفعل و لاتنفعل الا بالجسد و للنفس احوال تدرس فيما وراء الطبيعة الاحوال غير المادية وقوى النفس خمسة اقسام وهي النباتية والحساسة والمتخيلة والنزوعية والناطقة وتنقسم الناطقة الى العقل النظري والعقل العملي.
ابن خلدون:
يعد عالم مؤسس علم الاجتماع يعتقد ان الامور الجارية في عالمنا المادي والاجتماعي والنفسي تخضع لقوانين معينة تجري على نظام مخصوص. وقد بين ابن خلدون رأيه في حركة التاريخ وفي الجماعات وسيكولوجيتها. وعلم نفس الشعوب والشخصية القومية وهي موضوعات لم يتناولها علم النفس الاجتماعي والمقارن الا مؤخرا وله اسهامات في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التربوي.
ولو أردنا إستعراض سيرة علمائنا الأعلام وأنجازاتهم في مجال علم النفس لوقفنا على جهود كبيرة في هذا المجال فهناك الكثير من علماء العرب أمثال الكندي وأبن باجة وغيرهم ولكن أقتصرنا الحديث على بعض العلماء وما حققوه في هذا المجال العلمي بشكل موجز ليثبت للقارئ أن العلماء  العرب والمسلمين  كانوا السباقين دائما في كل المجالات على غيرهم من الأمم والحضارات .

المصدر 
أ.إبتسام ، ( 2012 - 2013 ) ، علم النفس العام ، جامعة بابل .

يمكنك تحميل هذه المقال بصيغة pdf  
من هنا 
وفي موضوع قد يهمك ، إليك محاضرات مدخل إلى علم النفس بصيغة pdf  يمكنك تحميلها من هنا 



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة