القائمة الرئيسية

الصفحات

العلاج المعرفي السلوكي للتبول اللاارادي pdf

العلاج المعرفي السلوكي للتبول اللاارادي pdf 

علاج التبول اللاارادي عند الاطفال



عنوان الدراسة كاملة : كفاءة العلاج المعرفي السلوكي للتبول اللاارادي لدى عينة من الاطفال و المراهقين البواليين - دراسة تجريبية 
اعداد : دكتور صالح فؤاد محمد الشعراوي 

العلاج المعرفي السلوكي للتبول اللاارادي pdf

الملخــــص الدراسة :

هدفت الدراسة إلى علاج التبول اللاإرادي لدى عينة الأطفال والمراهقين باستخدام العلاج المعرفي ـ السلوكي وتكونت عينة الدراسة من (11) من الأطفال والمراهقين البواليين في مراحل التعليم المختلفة (ابتدائي- إعدادي- ثانوي) وقد استخدم الباحث الأدوات التالية:

  1. مقابلة التخطيط للعلاج المعرفي السلوكي لحالات التبول اللاإرادي ( محمد نجيب الصبوة،2012).
  2. السجل اليومي لتقييم الحالة وتحديد المكاسب والخسارة (محمد نجيب الصبوة ،2012).
  3. استمارة المساندة الأسرية (محمد نجيب الصبوة ،2012).
  4. البرنامج المعرفي - السلوكي (محمد نجيب الصبوة،2012).
وهدف البرنامج إلى:

  1. إرساء تعلم الحالات على الاحتفاظ بالبول وإراقته بالحمام ليلاً.
  2. زيادة السعة الوظيفية للمثانة للاحتفاظ بالبول نهاراً.
  3. إرساء تعلم الاستيقاظ ليلاً لاعتماد الحالات على أنفسهم مما يرفع من الضبط الداخلي للحالات وراحة الأهل والتخلص من المشكلة.


واسفرت نتائج الدراسة عن كفاءة العلاج المعرفي- السلوكي في التخلص نهائياً من اضطراب التبول اللاإرادي ذى المنشأ الوظيفية لدىاللأطفال والمراهقين بعد خضوعهم للعلاج وخلال فترة المتابعة التي استمرت اثنى عشر شهراً.
وترجع النتائج الإيجابية للبرنامج إلى تشكيل سلوك الاستيقاظ ليلاً بدون مساعدة وزيادة السعة الوظيفية للمثانة نهاراً وكذلك الدافعية المرتفعة للحالات وأسرهم وحرصهم على الالتزام بتنفيذ البرنامج العلاجي.
كفاءة العلاج المعرفي – السلوكي للتبول اللاإراديلدى عينة من الأطفال والمراهقين البواليين "دراسة تجريبية"

مقدمـــــــة:

الأسر التي لديها أبناء بواليون ينتابها كثير من مشاعر التوتر والقلق والضيق وكثير من  المشكلات وعدم الرضا والمعاناة مما ينعكس على عدم قدرتهم على التعامل بنجاح مع هذا الاضطراب، ويظهر ذلك في مشاعرهم السلبية تجاه الأبناء الذين ينتابهم أيضاً مشاعر الخزى والخجل والانطواء فالاضطراب يشمل الأسرة جميعها ويزيد من تفاقم المشكلة الضغوط التي تمارس على الأهل؛ لوجود أطفال بواليين ودون تقديم أساليب المساندة لهم والمساعدة في التخلص من هذا الاضطراب.
ويعرف التبول اللاإرادي طبقاً للدليل التشخيصي والاحصائي الرابع (DSM-IV-TR) والصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي(2000) American Psychiatric Association بأنه: إراقة البول على الملابس والسرير، وأن تحدث إراقة البول مرتين في الأسبوع لمدة ثلاثة شهور متتالية، وأن يحدث التبول بعد سن خمس سنوات.
والمحكات التشخيصية الحديثة تقرر أن يكون التبول اللاإرادي بعد سن خمس سنوات، وأن يحدث مرتين على الأقل أسبوعياً لمدة 6 شهور ـ (Brown and Brown, 2010) (Kim, 2012)
والتبول اللاإرادي من الاضطرابات النفسجسمية، وتأخذ الدراسة الحالية بالتبول اللاإرادي الوظيفي المنشأ أي الذي يرجع لأسباب نفسية، وهو التبول اللاإرادي الليلي أحادي العرض Monosymptomatic Nocturnal Enurosis.ويكون المعيار الارتقائي للمشكلة حتى تتحول إلى اضطراب بعد سن خمس سنوات كعمر زمني وأن يحدث مرتين على الأقل أسبوعياً لمدة ستة أشهر.

مشكلة الدراسة :

الأسر التى لديها أطفال أو مراهقيونبواليون ينتابها كثيرٌ من مشاعر القلق والتوتر وضغوطٌ نفسية ومعاناة شديدة، كما ينعكس ذلك على أبنائهم من مشاعر الخجل والخزى وعدم الثقه بالنفس، وانخفاض تقدير الذات وهو ما أظهرته دراسات عديدة منها:Hoshem,M.et.al.2013;Norfolk,S.2012;Kiddo,D.2012;Lavergne,L.;2012Kaneka,K.2012;Butler,R.2004.) وأكدت دراسات أخرى أنه اذاعولج هذا الاضطراب فإن التداعيات المصاحبة له سوف تتحسن فيصبح الطفل أو المراهق أكثر ثقة فى نفسه ويزداد لديه تقدير الذات، كما يتحسن التواصل الاجتماعى داخل الأسرة ويساهم هذا فى تنمية نوعية الحياة ومن هذه الدراسات:
(Christensen.W.2013;Ertan,P.etal.2008;Egemen.A.2007;Nisson,T.1980)
كما وضح (الصبوه، 2012) نسب الانتشار أنه يتراوح من بين 7-10 مليون طفل فى مصر يعانون من التبول اللاإرادي منهم 85% يعانون من التبول اللارادى الليلى أحادى العرض.
هذا بجانب الحاجة إلى تطبيق المعرفة والمهارات والتدريبات التى تلقاها الباحث فى دورة العلاج المعرفى–السلوكىلعلاج التبول اللاإرادي فىالجمعية المصرية للمعالجين النفسيين (2012) والحالات التى أتت بعد الدورة برغبة شخصية تطلب العلاج بصحبه أسرهم فكان دافعا لتطبيق ما تعلمهوتوظيفة في محاولة تحسين الحالات.
من هذا المنطلق تتحد مشكلة الدراسة فى السؤال الرئيسي الآتى:
ما فاعلية برنامج العلاج المعرفي- السلوكى في علاج التبول اللاإرادي لدى عينة من الأطفال والمراهقين؟
ويتضمن هذا السؤال،تدريب الحالات على أسلوب الاحتفاظ بنظافة الفراش وجفافه؛والذى يضم عناصر التعويد على الاستيقاظ ليلا بمساعدة فى البداية، وتدريب المثانة على الاحتفاظ بالبول أطول فترة ممكنة، وكثرة شرب السوائل نهارا وتقليلها قبل النوم والدعم، الأمر الذى يقضى على عادة التبول اللاإرادي لدى بعض الأطفال والمراهقين.

أهمية الدراســة:

تتمثل أهمية البحث فى جانبين كما يلى:

أولا: الأهمية النظرية:

1-      إرساء إطار نظرى حول التبول اللاإرادي وأنواعه ونسب انتشاره والأسباب التى تكمن وراءه.
2-       تقديم التفسيرات العلمية لمنشأ اضطراب التبولاللاإرادي ومصاحباته.

ثانيا: الأهمية التطبيقية:

1-   تقديم برنامج العلاج المعرفى-السلوكىلعلاج التبول اللاإرادي لدى الأطفال والمراهقين البواليين مما يتيح المجال أمام باحثين آخرين فيتناوله بمزيد من الدراسة والتطبيقمما يخفف المعاناة عن الأسر وأبنائهم.
2-     تتناول الدراسة عينه من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من التبول اللاإرادي؛ وأن مساعدتهم فى التخلص من هذا الاضطراب يساعدهم بشكل مباشر فى التخلص من كثير من المشكلات المصاحبة، فينعكس على نوعية حياتهم بشكل إيجابى.

مفاهيم الدراسة:

1-     التبول اللاارادىEnuresis :

"تدفق البول لا إراديا فى الفراش أثناء النوم ويحدث بعد سن الخامسة مرتين على الأقل فى الأسبوع لمدة ستة أشهر " وتنصب الدراسة الحالية على التبول الليلى اللاإرادي الأولى أحادى العرضوهو حالة مرضية ذات طبيعة نفسية يعجز فيها الطفل عن ضبط التبول الليلى بعد سن الخامسة مرتين على الأقل فى الأسبوع لمدة سته أشهر .

2-     العلاج المعرفى-السلوكىCognitive- Behavioral Therapy

ينطلق من مبادئ ونظريات علم النفس المعرفى والتعلم والتشريط للتغلب على التبول اللاإرادي أثناء النوم . ويتضمن التدريب على الاستيقاظ ليلا بشكل منتظم والتدريب على الاحتفاظ بالبول وضبط المثانة والتفريغ بشكل إرادىوالتدريب على النظافة والترتيب وزيادة التعلم ومواصلة الممارسة والتدريب منعا للانتكاسة .
الإطار النظري والدراسات السابقة :

أولا: التبول اللاإرادي:

يمثل التبول اللاإرادي اضطرابا وظيفياً لدى الأطفال والمراهقين بعد سن الخامسة، ويحدث إراقة للبول لا إرادياً ودون قصد مرتين على الأقل لمدة ستة أشهر.

تشخيص التبول اللاإرادي


  • هناك عدة محكات تشخيصية للتبول اللاإرادي:
  • أن يحدث هذا البلل المتكرر للبول بطريقة لا إرادية.
  • أن يحدث البول مرتين أسبوعياً على الأقل لمدة من 3: 6 شهور.
  •  الاضطراب يصاحبه خلل في أغلب مجالات التوظيف الاجتماعي والمهني.
  • يحدث للطفل أو المراهق في العمر الزمني خمس سنوات للأطفال العاديين وخمس سنوات عمر عقلي للأطفال المتأخرين عقلياً (فوق ثماني سنوات).
  • ا يرجع التبول اللاإرادي لأي جوانب فسيولوجية وجسمية وطبية (الصبوة، 2012، 4-5). (يوسف، 2000، 120)

أنواع التبول اللاإرادي:

يتم تصنيف التبول اللاإرادي  على أساس محورين:

1-      تبول ليلي في مقابل تبول نهاري.

- التبول الليلي اللاإرادي أحادي العرض. وهو حالة مرضية ذات طبيعة نفسية يعجز فيها الطفل عن ضبط التبول الليلي اللاإرادي منذ ولادته حتى سن الخامسة فأكثر، ويحدث بلل مرتين- على الأقل- أسبوعياً لمدة 6 شهور، وهو مرتبط بظروف أسرية وسوء معاملة.
- التبول النهاري اللاإرادي Diurnal enuresis وهو حالة مرضية ذات طبيعة طبية ونفسية معاً حيث يعاني بعض الأطفال من العجز عن السيطرة على التبول اللاإرادي النهاري أثناء اليقظة.

2-      تبول أولي في مقابل تبول ثانوي.

التبول الليلي اللاإرادي الثانوي Secondary Enuresis يحدث بعد فترة تحكم في المثانة لمدة عام على الأقل ثم عاد التبول وبلل الفراش ثانية لأسباب معينة.
- التبول اللاإرادي الليلي والنهاري معاً ويجمع بين النوعين السابقين ولكنه نادر الحدوث ويحتاج إلى علاج طبي وعلاج نفسي.

نسب انتشار التبول اللاإرادي:

تصل نسبة الانتشار في عمر 5 سنوات 15% وتنخفض إلى 1% في سن 18 سنة وفي الدليل التشخيصى الرابع في سن خمس سنوات النسبة 7% للذكور و3% للإناث وعند عمر 10سنوات تنخفض النسبة إلى 3% للذكور و2% للإناث وفي عمر 18 سنة تصل النسبة إلى 1% فنجد أن نسب الانتشار ترتفع فى الأعمار الصغرى وتقل في الأعمار المتقدمة بسبب عوامل النضج والتحكم والسيطرة.( الصبوه، 2012: 5). ويضيف السيد Elsayed,2012:29)) أن التبول اللاإرادي ثانى مرض بعد الربو فى الانتشار، حيث يؤثر على 10% من الأطفال فى عمر 7 سنوات وتصل نسبه الانتشار 20% فى العمر الأقل من خمس سنوات. وقد خلُص عديد من الدراسات إلى أن النسبة تتراوح بين  7-16 %.

أسباب التبول اللاإرادي:

الأسباب العضوية والوراثية للتبول اللاارادي:

تبلغ نسبة حالات التبول اللاإرادي المرتبطة بالأسباب العضوية 10%، ويرجع ذلك لصغر حجم المثانة وضعف عضلاتها وضعف عملية التشريط اللحائى واضطراب النوم وتكاثر الفطريات المعدية والبول الحامضى وأمراض مجرى البول والبول السكري وقد يكون هناك تكوين خلقي ناقص للمثانة (الصبوة 2012: 6).

2- الأسباب الفسيولوجية للتبول اللاارادي :

تتمثل الأسباب الفسيولوجية في عدم نضج الجهاز العصبي المستقل المسؤول عن التحكم في عملية التبول، حيث تضعف قدرته على التحكم أثناء النوم وذلك الفشل في تكوين الفعل المنعكس الشرطي الذي يتم من خلاله عملية التدريب(عكاشة، 2000: 648).
كما أشارت نتائج بحوث عديدة إلى أن التبول اللاإرادي الليلي يرجع إلى نقص في افراز الهرمون المضاد لإدرار البول Antidiuretic حيث يوجد هذا الهرمون لدى الأطفال الأسوياء أثناء النوم بكمية أكبر منه أثناء اليقظة (يوسف، 2000: 3: 1) .

3- الأسباب البيئية للتبول اللاارادي :

تتمثل في السياق الأسري واضطراب العلاقات الأسرية وعدم الاعتدال في عملية التنشئة الاجتماعية؛ فقد تتبني الأسرة أسلوباً متساهلاً أو متجاهلاً، مما يؤخر عملية التدريب ويؤدي لفشل التحكم في المثانة في السن المناسب، أو العكس تتبنى الأسرة أسلوباً صارماً، فيكون الاصرار على التبول اللاإرادي عملاً "عدوانياً موجها ضد الأسرة (يوسف، 2000: 123).

4- الأسباب النفسية للتبول اللاارادي :

وتتضمن القلق والاكتئاب والضغوط النفسية وسوء التوافق الاجتماعي والعلاقات الأسرية المضطربة والغيرة وضعف عملية التدريب ومن أكثر التغيرات النفسية شيوعاً ما يلى:
أ) تفسيرات منشأ الاضطراب السيكودينامية حيث يرى فرويد أن التبول اللاإرادي ينشأ من الصراع اللاشعوري حيث يحل محل الاستمناء وهو أمر مستهجن أو ينتج عن النكوصRegression لمراحل نمائية سابقة نتيجة الغيرة من ميلاد طفل جديد وأهتمام الأسرة به وإهماله ويفترض بعضهم الآخر أنه عدوان على الذات. (Holmes, 1994: 401)

ب) التفسيرات السلوكية والمعرفية للتبول اللاارادي :

1-     الفشل في تدريب عضلات المثانة على السيطرة والضبط عند امتلائها وهي عملية التشريط اللحائي.
2-     إهمال الوالدين لتدريب الطفل على ضبط الاخراج في الوقت الملائم.
3-     التوقعات السلبية من الوالدين للطفل بأنه لن يستطيع ضبط الإخراج.
4-     ارتباط التبول بعدد من الاضطرابات السلوكية من قبل الغضب وقضم الأظافر واللزمات العصبية واللجلجة (الصبوة، 2012: 7).
والتبول اللاإرادي مشكلة نمائية حيث يكون طبيعياً في مرحلة عمرية محددة ويصبح مشكلة تحتاج للتدخل والعلاج بعد بلوغ الطفل العمر الذي يتحقق فيه ضبط التبول لدى معظم الأطفال والذي يفترض فيه تطور القدرة على التحكم في عملية التبول والسيطرة على المثانْة. (الخطيب، 1992: 88) فكل سلوك في مرحلته يعد سلوكا طبيعيا، وإن ظهر فى غير مرحلته يعد سلوكا غير طبيعى.
ويبرز التبول اللا إرادي في سياق الأسر ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض (Chiozza et. Al, 1998; Devlin, 1991; Rana, Li& Chinn, 1997) والأسر التي بها عدد أكبر من الأبناء(Essen&Peckham, 1976, Foxman etal., 1986)كما يزداد التبول اللاإرادي لدى الأسر التي تمارس أسلوب الحماية الزائدة على الأبناء (Kalo& Bella 1996; Liv et al., 2000) ويرتفع خطر التعرض للتبول اللاإرادي لدى الأم التي تمارس عادة التدخين بشكل كبير في عمر أقل من 20 سنة (Rona etal., 1997)ويزداد خطر الاصابة بالتبول اللاإرادي لدى الأطفال ذوى الإعاقة بالمقارنة بالأطفال العاديين مع نقص الرعاية والتدريب (Spee-VanWerkke, Hirasing, Meulmeester, &Radder, 1998) كما أن اضطراب العلاقات الأسرية والتذبذب في المعاملة وتعرض الأطفال للصدمات نتيجة الانفصال والطلاق يزيد من مشكلة التبول اللاإرادي (Jarvelin etal., 1990, 1991)، وكذلك شيوع القلق والتوتر ونقص التدريب على التحكم والسيطرة على عضلات المتانة يعزي لغياب البيئة المساندة في التعامل مع مشكلة التبول اللاإرادي. (Houts, 1991).

ثانيا:العلاج المعرفى ــ السلوكىCognitive- Behavior Therapy

يقدم بيك (1976:157)Beak العلاج المعرفى-السلوكى على أنه مجموعة من الأسس والمبادئ التى تؤثر فى السلوك حيث أن:
1-     العوامل المعرفية ( التفكير والتخيل والتذكر) لها علاقة بالسلوك المضطرب وظيفياً.
2-   تعديل هذه العوامل يعد شرطا أساسيا حتى يحدث أى تغير فى السلوك، إذن فالسلوك المضطرب ناتج عن نماذج تفكير مشوه تم الابقاء عليه مؤكدا أن هناك ثلاثة مفاهيم أساسية هي: الأحداث المعرفية Cognitive Events، والعمليات المعرفية Cognitive Processes، والأبنية المعرفية Cognitive Structures .
ويوضح (مليكة ،1994:174) العلاج المعرفى-السلوكى بأنه أحد مناهج العلاج النفسي، الذى يهدف إلى تعديل السلوك الظاهر من خلال التأثيرفى عمليات التفكير لدى الشخص، عن طريق التدريب على مهارات المواجهة والتحكمفى القلق، والتحصين ضد الضغوط، والتدريب على حل المشكلات، والتدريب على التعلم الذاتى، ويحدث التعديل السلوكى من خلال تغيير المعارف ( الاتجاهات، والأفكار، ومفهوم الذات).
ويقرر الصبوه (2012: 155-156)أنه حدث امتزاج فى السنوات الأخيرة بين العلاجين المعرفىوالسلوكى، وقد حدث هذا الجمع بينهما فى برامج علاجية واحدة لأنه على كلا الجانبين أدرك المعالجون السلوكيون أهمية المعارف والإدراكات والتفكير والمعتقدات والمخططات المعرفية فى تشكيل الإصابة بعدد كبير من الاضطرابات النفسية والعقلية والنفس جسمية، وعلى الجانب الآخر وجد المعالجون المعرفيون أهمية ترجمة التغيرات المعرفية إلى تغيرات سلوكية ونتج عن هذا ما يسمى بالعلاج المعرفى-السلوكى.

مجالات العلاج المعرفى ــ السلوكى:

أظهر العلاج المعرفى-السلوكى فاعلية كبيرة فى علاج كثير من المشكلات والاضطرابات النفسية لدى الأطفال والمراهقين مثل: الغضب Anger، والتبول اللاارادىEnuresis، واضطراب ضعف الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد Attention Deficit Hyperactive Disorder والاكتئاب Depression، والمخاوف المرضية Phobia، وتوهم المرض Hypochondriasis، واضطراب القلق المعمم Generalized Anxiety Disorder، وعديد من الاضطرابات النفسيةالأخرى.
(Stricker,G.&Widiger.,T.,2003:413:Strickland,T.,2001; 128)

المبادئ الأساسية للعلاج المعرفى-السلوكى:

توضح جوديث بيك (2007: 23 – 29 ) أنه على الرغم من ضرورة تفصيل العلاج المناسب على حسب الحالة، فإن هناك مبادئ معينه يتميز بها العلاج المعرفى أهمها:
1-     أن العلاجالمعرفى يبنى أساساً على التقييم المتنامى والمستمر للمريض ومشاكله فى صورة صياغة معرفية.
2-     يتطلب العلاج النفسى تحالفاً علاجياً سليماً.
3-     يؤكد العلاج المعرفى على التعاون والمشاركة الفعالة.
4-     العلاج المعرفى ذو هدف واضح ومتمركز حول مشكلة ما.
5-     يركز العلاج المعرفى على الحاضر.
6-     العلاج المعرفىتعليمى.
7-     العلاج المعرفى محدد بزمن.
8-     جلسات العلاج المعرفى مقننة.
9-     العلاج المعرفى يستخدم تقنيات وطرقاً مختلفة لكى يثير التفكير والمزاج والسلوك.
ويؤكد ابراهيم (2000: 247)أن العلاج السلوكى من أفضل الطرق ملاءمة لعلاج التبول اللاإرادي الوظيفى المنشأ، وأن نسبة نجاح الطرق الأخرى غير السلوكية فى التخلص من مشكلة التبول اللاإرادي تنخفض إلى حد كبير اذ تبلغ 14% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والتاسعة من العمر، وتنخفض بشكل كبير لتصل إلى 3% فقط لمن تخطت أعمارهم العشرين عاما. ولهذه النتائج أهمية كبيرة من حيث تأكيدها الحرص على انتقاء طرق العلاج المناسبة وتطويرها بما فيها العلاج السلوكى المعاصر الذى تبلغ نسبة النجاح فيه 93%.




و في ذات الموضوع يمكنك ايضا تحميل كتاب التبول اللاارادي عند الاطفال pdf 



أنت الان في اول موضوع
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات