انواع القلق
انواع القلق 

انواع القلق 

لا تعد كل انواع القلق مرضية أو دليلا على اضطراب نفسي، فالقلق في حد ذاته ظاهرة طبيعية، وإحساس مقبول تحت ظروف معينة، وأحيانا يكون للقلق وظائف حيوية تساعد على النشاط، وحتى على انقاد حياتنا .

ولقد قسم علماء النفس القلق إلى عدة انواع ومنهم من اعتمد في تقسيمه للقلق على الأسباب التي أدت إلى نشأة القلق مثل فرويد، ومنهم من اعتمد على الآثار المترتبة على القلق .

و غالبا ما سنجد ان الباحثين قسموا انواع القلق الى ثلاث انواع رئيسية و هي كالتالي :

أولا: القلق الواقعي أو الموضوعي:

وهو النوع الذي يدرك الإنسان أن مصدره خارجي، وهو عبارة عن رد فعل الإدراك خطر خارجي، أو لأذى يتوقعه الشخص مستقبلا.

ويسميه العلماء عدة أسماء مثل القلق الواقعي، أو القلق الصحيح، والقلق السوي ،وهذا النوع من القلق أقرب إلى الخوف ذلك لأن مصدره يكون واضح المعالم في ذهن الإنسان .

ويطلق عليه أحيانا القلق السوي، ويحدث في مواقف التحسب وتوقع حدوث ما لا تحمد عقباه كالخوف من الفشل، أو فقدان شيء، وأحسن الأمثلة لهذا الشعور هو قلق الطالب أثناء الامتحان أو قبله .

كما أنه قلق محدد يدرك الفرد أسبابه، ودوافعه، ويظهر على صورة خوف، أو ينتج عن ادراك الفرد لخطر ما في البيئة، ويكون  لهذا النوه من القلق وظيفة إعداد الفرد لمقابلة هذا الخطر بالقضاء عليه، أو بتجنبه، أو بإتباع أساليب دفاعية ضده، وهذا النوع من القلق يثار بفعل مثير واقعي في البيئة الخارجية يدركه الأنا على نحو مهدد، ولهذا فإن هذا القلق أقرب إلى الخوف.

ثانيا: القلق العصابي:

وهو ينشأ نتيجة محاولة المكبوتات الإفلات من اللاشعور والنفاذ إلى الشعور والوعي، ويكون القلق هنا بمثابة إنذار للأنا لكي يحشد دفاعه حتى لا تنجح المكبوتات اللاشعورية في التسلل إلى منطقة الوعي والشعور، وإذا كان القلق الموضوعي يعدو إلى مثيرات خارجية في البيئة فإن هذا القلق يرجع إلى عامل داخلي، وهو دفاعات الهو الغريزية، التي توشك أن تتغلب على الدفاعات وتحرج الأنا إحراجا شديدا، لأنها تجعله في صدام مع المعايير الاجتماعية، وتجعله عرضة للعقوبات الذاتية من جانب الأنا الأعلى .

أي أن القلق العصابي هو الخوف من أن تخرج الحوافز الغريزية للهو من دائرة السيطرة وهو يتضمن الخوف من العقاب الذي سيحدث.

ويعني ذلك أن القلق العصابي توتر داخلي لا مبرر له، أي أنه حالة تهيؤ نفسي وبدني المجابهة خطر موهوم، أو مبالغ فيه، بحيث لا يتفق التوتر الحاصل مع الظروف المؤدية له .

وله ثلاث صور رئيسة: فقد يكون في صورة قلق عام، وهذا النوع يمثل القلق في أدنی صوره، إذ أنه غير مرتبط بأي موضوع محدد، وكل ما هنالك أن الإنسان يشعر بحالة من الخوف الغامض غير المحدد.

وقد يكون في صورة مخاوف مرضية من موضوعات محددة أو مواقف محددة باعتبارها من مثيرات القلق، وتكون درجة شدة الخوف لدى هؤلاء الأفراد لا تتناسب إطلاقا مع الخطر الحقيقي المتوقع من الموضوع أو الموقف المرتبط بالقلق والخوف.

وقد تكون المخاوف في صورة تهدید وخوف توقع حدوث هذا التهديد الذي لا وجود له .

انواع القلق العصابي عند فرويد

ويرى سيغموند فرويد أن القلق العصابي له ثلاث انواع او اشكال و هي :

أ - القلق العام:

لا يرتبط بموضوع معين حيث يشعر الفرد بتهديد مستمر وتوقع الشر في أي وقت.

ب - قلق المخاوف المرضية:

إن قوة هذا النوع من القلق لا تتناسب مع المثير المسبب له، ومن أمثلة ذلك: كأن يخاف الفرد من أشياء أو موضوعات أو أماكن لا تخيف الأسوياء من البشر کرؤية الدم، أو بعض الحشرات، أو الأماكن المتسعة الخ.

ج- قلق الهوس:

ويتضح ذلك في صورة خوف من عودة الأعراض المرضية التي عاناها الشخص من قبل نوباته النفسية، والقلق هنا ناتج من توقع قدوم أو حدوث النوبة ويبدو في استجابة الذعر والهلع التي تظهر فجأة.

و في موضوع ذات صلة ، يمكنك الاطلاع على تفسير فرويد للقلق 

ثالثا: القلق الخلقي:

و احيانا يسمى بالقلق المعنوي والإحساس بالذنب هو نتيجة الصراع الذي سيحدث داخل الشخص، وليس صراعا بين الشخص والعالم الخارجي .

وهو نوع من أنواع الخوف من الضمير وينشأ عن الصراع مع الذات العليا؛ وذلك نتيجة تحذير أو لوم الأنا الأعلى للأنا، عندما يأتي الفرد أو يفكر في الإتيان بسلوك يتعارض مع المعايير والقيم، التي يمثلها جهاز الأنا الأعلى أي أن هذا النوع يتسبب عن مصدر داخلي مثله مثل القلق العصابي الذي ينتج من تهديد دفاعات الهو الغريزية.

ويتمثل هذا القلق في مشاعر الخزي والإثم والخجل والاشمئزاز، ويصل هذا القلق إلى درجته القصوى في بعض أنواع الأعصبة، كعصاب الوسواس القهري الذي يصاحبه السيطرة المستبدة للأنا الأعلى، ويخاف أكثر من لوم ضميره القاسي .

كما ينشأ حين يحاول الفرد أن يخالف ما تعلمه من والديه من مبادئ وأخلاق، وكذلك عندما يفكر في إشباع رغبات الهو، التي تتطلب منه أن يقدم على تجاوز كل ما هو محرم اجتماعية ودينية .

انواع اخرى للقلق 

و هناك من قسم القلق الى ثلاث انواع اخرى و هي القلق المطلوب و القلق المقبول و القلق المرفوض .

القلق المطلوب:

و هو  قلق طبيعي، فالإنسان لابد أن يكون قلقا على رسوبه في امتحان مصيري مثلا ، أو المشي في شارع مضلم و خال الخ  فهذا القلق طبيعي، إذ أنه مفيد لنا ولغيرنا.

القلق المقبول: 

هناك قلق يصيب جميع الناس كالخوف من الحروب أو القلق على شخص عزيز فهذا مقبول ما لم يصل إلى حد التأثير المستمر على نمط الحياة.

القلق المرفوض: 

وهو القلق المستمرعلى الحاضر والخوف الدائم من المستقبل. فهذا النوع اذا استمر و تواصل أصبح مرفوضة ، ومنه الوساوس القهرية.

و في موضوع ذات صلة يمكنك الاطلاع على تصنيفات القلق 

المرجع :

منيا سميح مصطفى حماد . القلق و ضغوط الحياة لدى زوجات دوات الاجهاض المتكرر . رسالة ماجستير في الارشاد النفسي .  2012 




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-